أخبار

كيف صنع رياض محرز المجد من الصفر؟

 

 

كتب : هشام علام

لا يختلف اثنان على أن المهارات الاستثنائية التي قدّمها رياض محرز داخل المستطيل الأخضر أسرت جماهير كرة القدم، خاصة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث نجح في ترسيخ اسمه كأحد أبرز نجومه. لكن خلف هذا التألق اللافت، تختبئ قصة كفاح طويلة لا يعرف تفاصيلها الكثيرون.
في عالم النجومية، تبقى القصص الأكثر تأثيرًا هي تلك التي تبدأ من القاع، حيث يتحول الحلم البسيط إلى إنجاز عظيم عبر العمل الشاق والإصرار. وتُعد رحلة رياض محرز واحدة من أكثر قصص النجاح إلهامًا، بعدما انتقل من لاعب مغمور في الدرجة الثانية بالدوري الفرنسي إلى أحد أبرز نجوم البريميرليغ.
وُلد محرز في فرنسا لأسرة ذات أصول جزائرية، ونشأ على حب كرة القدم بفضل والده الذي لعب دورًا محوريًا في تشكيل مسيرته. ورغم الصدمة الكبيرة بوفاة والده في سن مبكرة، تحوّل الحزن إلى دافع قوي لمواصلة الحلم وتحقيق ما كان يتمناه له.
لم تكن بداياته سهلة، فقد عانى من تجاهل الأندية بسبب بنيته الجسدية، لكنه عوّض ذلك بمهارات فنية لافتة لفتت الأنظار تدريجيًا. ومن خلال محطات مهمة في فرنسا، بدأ اسمه يبرز حتى جاءت الفرصة الحقيقية مع نادي ليستر سيتي، حيث كتب أول فصول المجد.
سرعان ما أثبت رياض محرز قدراته في الملاعب الإنجليزية، متحديًا كل الشكوك التي أُثيرت حول قدرته البدنية. وكان أحد أبرز المساهمين في الإنجاز التاريخي لليستر سيتي، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي في صفقة قياسية، ليواصل كتابة النجاح على أعلى مستوى.
وخلال مسيرته، لم يكن محرز مجرد لاعب موهوب، بل نموذجًا للاعب المحترف الذي يجمع بين الالتزام، والتطور المستمر، والثبات في الأداء، وهو ما جعله عنصرًا حاسمًا في تحقيق العديد من البطولات.
قصة رياض محرز ليست مجرد مسيرة لاعب كرة قدم، بل درس حي في الإصرار وتحقيق الأحلام. فهي تؤكد أن الطريق إلى القمة قد يكون طويلًا ومليئًا بالتحديات، لكنه يظل ممكنًا لمن يمتلك الشغف والإرادة والعمل الجاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى