أخبار

المملكة العربية السعودية تحتفل بيومها الوطني الخامس و التسعين


كتب: هشام علام

احتفلت المملكة العربية السعودية بيومها الوطني الخامس والتسعين تحت شعار “عزنا بطبعنا.
ويأتي اليوم الوطني ليرسخ معاني الفخر والانتماء، حيث يعيش المواطن والمقيم والزائر على أرض المملكة نهضة شاملة تتجلى في جودة الحياة، ومشاريع البنية التحتية، وتعزيز المكانة الدولية للمملكة، التي لا تعرف حدودًا لطموحها نحو مستقبل يليق بمكانتها وريادتها.
وطن يمضي برؤية لا تعرف المستحيل، يضع بصمته في كل مسار، يصنع مجده بأيدي أبنائه، ويحتفي بإرثه، ليحمي بيئته، ويصل بطموحه عنان السماء.

رؤية 2030 امتداد لمسيرة طويلة طموحة:
‎يجسد هذا اليوم حدثًا تاريخيًا بارزًا، لارتباطه بصدور الأمر الملكي عن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود بإعلان توحيد أرجاء البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختيار يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 الموافق 23 سبتمبر 1932م يومًا للاحتفال به.
‎لقد أفنى القائد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن عمره في مواجهة تحديات الحياة في الجزيرة العربية، لتتوحد بفضل الله تعالى، ثم بجهوده دولة قوية رائدة تتمتع بالأمن والأمان والخيرات الوفيرة، ويقدرها العالم.
وتمكَّن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- من جمع قلوب أبناء وطنه وعقولهم على هدف واحد نبيل، وبتوفيق الله تمكن الملك عبدالعزيز من إرساء قواعد وأسس لوطن شامخ قوى.

‎، وأرسى الملك عبد العزيز منهجًا سار عليه أبناؤه من بعده
‎وكان الملك سعود أول السائرين على ذلك المنهج، حيث ظهرت ملامح التقدم والرقي والازدهار واكتملت العديد من المؤسسات والأجهزة الأساسية في الدولة.

‎ثم جاء من بعده الملك فيصل -رحمه الله- وتتابعت الانجازات وبدأت المملكة في تنفيذ الخطط الخمسية للتنمية، كما لعب دورًا بـارزًا في دعـم القضايـا العربيـة، وفي مقدمتهـا القضيـة الفلسـطينية وحـق الفلسـطينيين في إقامـة وطن لهم كما ساند مصر وسوريا والأردن في مواجهــة العدوان الإسرائيلي عام 1393هــ/1973م، الذي حقق فيه العرب نصرًا كبيراً.
وزاد الازدهار في عهد الملك خالد، حيث شهدت المملكة نهضة اقتصادية وتنموية كبيرة، حيث استكمل الملك خالد مشروعـات الحـرمين الشريـفين، خاصـة أعمـال التوسـعة السـعودية الأولى للمسـجد الحرام.
‎ثم فى عهد الملك فهد، تميزت الإنجازات بالشمولية والتكامل ، وأشرف علــى أضخــم توســعتين للمســجد الحــرام والمســجد النبــوي المعروفـة بالتوسـعة السـعودية الثانيـة، وأنشـأ مجمـع الملـك فهـد لطباعـة المصحـف الشريـف عـام 1405هــ/1984م، بالاضافة إلى دعم القضايا العربية والإسلامية.

‎وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- شهدت المملكة الكثير من الإنجازات التنموية العملاقة في مختلف القطاعات، وأقـر نظـام هيئة البيعة لاختيار ولي العهـد، وأصدر أمــرًا بمشاركة المرأة الســعودية في مجلس الشورى، كمــا تأسست في عهده هيئة حقوق الإنسان، كمـا واصـل -رحمه الله- تطويـر الحـرمين الشريـفين، فبـدأ في عـام 1428هــ/2007م التوسـعة السـعودية الثالثـة للمسـجد الحـرام، إضافة إلى دعم القضايا العربية والإسلامية.

‎وفي عهد الازدهار لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بدأ في تطويـر المنظومـة الإداريـة للمملكـة، كما واصل نهـج الإصلاح ومحاربـة الفساد الذي بـدأه منـذ توليه إمـارة الرياض، وشملت إصلاحاتــه .الجوانب الاجتماعيــة، إذ نالت المرأة السعودية مكتسبات عدة

نشهد اليوم، في ظل عهد الاستدامة، إنجازات غير مسبوقة شملت مختلف المجالات على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث تمكنت الدولة من ترسيخ مكانتها السياسية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز دورها الفاعل في الاقتصاد العالمي.

كما أولى الملك سلمان اهتمامًا بالغًا بالحرمين الشريفين، فتابع أعمال التوسعة الثالثة للمسجد الحرام، وأمر بإنشاء الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وأطلق برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” ضمن مستهدفات رؤية 2030.

و تتمحور رؤية 2030 حول ثلاثة محاور رئيسية: مجتمع حيوي يسعى لتحسين جودة الحياة وتعزيز الهوية الوطنية، اقتصاد مزدهر يسعى لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، ووطن طموح يعتمد على حكومة فعالة وشفافة ترتقي بأداء القطاع العام. تهدف الرؤية إلى تحويل المملكة إلى نموذج عالمي في التنمية عبر تنمية الاستثمارات، خلق فرص عمل، دعم ريادة الأعمال، وتطوير قطاعات واعدة مثل السياحة والترفيه
وأكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، إن رؤية 2030 حققت نحو 93% من أهدافها المرحلية أو تجاوزتها بحلول نهاية العام الماضي، مؤكدًا اقتراب المملكة من تحقيق أهدافها الاستراتيجية الكبرى، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ80.

العلاقات المصرية السعودية:
تُعد العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية من أبرز العلاقات الثنائية في العالم العربي، حيث تجمع بين البلدين روابط تاريخية، وسياسية، واقتصادية، وثقافية عميقة. يتمتع كلا البلدين بمكانة إستراتيجية تجعلهما قوتين محوريتين في المنطقة؛ مصر بتاريخها الحضاري العريق، وكثافتها السكانية، وموقعها الجغرافي، والسعودية بثقلها الاقتصادي، وقوتها النفطية، ومكانتها الدينية.
إن العلاقة بين مصر والسعودية ليست محصورة في البعد السياسي أو الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى روابط شعبية تاريخية متينة، فالعلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية تُجسِّد نموذجًا فريدًا في التضامن العربي والتكامل الاستراتيجي، وتقوم على قاعدة صلبة من المصالح المشتركة والثقة المتبادلة، مما يجعلها أحد الأعمدة الرئيسية لضمان استقرار المنطقة.

القضيه الفلسطينيه ركن أساسي في سياسة المملكة الخارجية:
‎شكلت القضية الفلسطينية على امتداد تاريخها ركنا أصيلا في سياسات المملكة الخارجية، وسعت قيادات المملكة ولا تزال إلى حل القضية وإقامة دولة فلسطينية يعترف بها العالم، ومن أجل ذلك، أعلنت في سبتمبر 2024 إطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، واستضافت اجتماعاته بالرياض، وترأست بالشراكة مع فرنسا مؤتمرًا دوليًا أقر وثيقة بإنهاء الحرب في غزة والتوصل إلى تسوية عادلة، وتُوّجت هذه الجهود في سبتمبر 2025 بإعلان نيويورك المؤيد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى