المتحف المصرى الكبير يضع مصر في صدارة خريطة السياحة العالمية

كتب: هشام علام
ينظم برنامج العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة الأهلية، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق المكلف بأعمال رئيس الجامعة، ندوة تثقيفية عن المتحف المصري الكبير”هدية مصر للعالم”، تحت عنوان “المتحف المصري قدس الأثر ومعهد العظمة”، يحاضر فيها يسرا حسن مصطفى المرشد بـ المتحف المصري الكبير، في العاشرة صباح الأربعاء المقبل (19 نوفمبر) بمدرج G02 بمقر الجامعة الأهلية بمدينة السادس من أكتوبر.
يشهد الندوة التثقيفية، الدكتور محمد العطار نائب رئيس جامعة القاهرة الأهلية للشئون الأكاديمية، والدكتورة جيهان المنياوي عميد كليات القطاع الصحي، والدكتور عبد الهادي العوضي عميد كليات قطاع العلوم الاجتماعية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس، والعاملين والطلاب.
سامى عبدالصادق: المتحف المصري أعظم مشروع ثقافي وحضاري فى القرن21 بما يحتويه من مقتنيات فريدة تروي تاريخ مصر
وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، أن المحاضرة سوف تتناول أهمية المتحف المصري الكبير بوصفه أعظم مشروع ثقافي وحضاري في القرن الحادي والعشرين، وما يحتويه من مقتنيات فريدة تروي تاريخ مصر عبر العصور، بالإضافة إلى دوره في تعزيز الوعي الأثري والثقافي لدى الأجيال الجديدة، وربطه بالهوية المصرية الأصيلة، مؤكدًا حرص الجامعة الأهلية على دعم وتنظيم الفعاليات العلمية والثقافية التي تعزز الانتماء الوطني وتنمي وعي الطلاب بأهمية التراث المصري العظيم، وربطهم بمؤسسات الدولة الكبرى ومشروعاتها القومية الرائدة، بما يعزز لديهم الفخر بالهوية المصرية.
وأضاف الدكتورًمحمد سامي عبدالصادق، أن المتحف المصري الكبير يمثل رمزًا عالميًا لحضارة مصر الخالدة، وجسرًا للتواصل الثقافي مع العالم، ويؤكد أن الحضارة المصرية ستظل منبع فخر للأجيال القادمة ومصدر إلهام للإنسانية كلها.
محمد العطار: المتحف المصري أهم المشروعات الحضارية في العالم، ويجسد جهود الدولة المصرية
ومن جانبه، قال الدكتور محمد العطار نائب رئيس جامعة القاهرة الأهلية للشئون الأكاديمية إن تنظيم مثل هذه الندوات التثقيفية يأتي في إطار رؤية الجامعة لدمج الثقافة بالعلم وبناء شخصية الطالب المتكاملة، مشيرًا إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد أهم المشروعات الحضارية في العالم، ويجسد جهود الدولة المصرية في تقديم تجربة فريدة تدمج بين الأصالة والتطور التكنولوجي الحديث في عرض التراث، لافتًا إلى أن جامعة القاهرة الأهلية تهدف من خلال هذه الأنشطة إلى تعزيز الانتماء الوطني لدى طلابها، وربطهم بالمؤسسات الثقافية والعلمية الكبرى، بما يسهم في بناء جيل واعٍ يدرك قيمة ماضيه ويساهم في صناعة مستقبله.
ومن جهتها، اكدت الدكتورة جيهان المنياوي، عميد كليات القطاع الصحي، أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري، بل منصة تعليمية وثقافية تُجسّد تواصل الأجيال وتُرسّخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية، مشيرة إلى حرص جامعة القاهرة الاهلية على تعزيز الانتماء والولاء من خلال إبراز قيمة الحضارة المصرية ودورها في تعزيز الهوية الوطنية.
مصطفى وزيري عن واقعة المكياج داخل المتحف المصري الكبير: لمس الأثر جريمة.. ويجب احترام قدسية المكان
علق الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، على واقعة محاولة فتاة وضع مكياج لأحد التماثيل داخل المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذه التصرفات مرفوضة تمامًا وتشكل مخالفة واضحة للقانون، داعيًا الزوار إلى احترام قدسية المكان والحفاظ على التراث المصري.
وقال وزيري في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إن المتحف المصري الكبير أحدث حالة غير طبيعية من الفخر والإعجاب بين المصريين وغير المصريين على حد سواء، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير خلال الأيام الماضية يعكس نجاح الدولة في الترويج للمتحف، الذي أصبح أحد أبرز أدوات التسويق لمصر وآثارها عالميًا.
وأضاف أن انتشار الصور السيلفي داخل المتحف يعد ظاهرة إيجابية تعكس حب الناس للمكان وحرصهم على توثيق زيارتهم، قائلًا: في ناس بتنظم أتوبيسات من المحافظات علشان يزوروا المتحف.. وده في حد ذاته نجاح كبير.
وعن واقعة الفتاة التي حاولت وضع مكياج للتماثيل، شدد وزيري على أن “أي تصرف من هذا النوع مرفوض تمامًا، لأن لمس الأثر جريمة يعاقب عليها القانون”، مؤكدًا ضرورة تعزيز الوعي السياحي والثقافي والأثري لدى الزوار حتى لا تتحول هذه الممارسات الفردية إلى دعاية سلبية تضر بصورة المتحف.
واختتم وزيري تصريحاته بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مزار سياحي، بل “صرح أثري وثقافي وتعليمي يجب أن يُعامل بكل احترام وتقدير”.
i مع تماثيل المتحف المصري الكبير
أثار تريند جديد على منصة تيك توك موجة من الجدل والغضب بعد انتشار مقاطع فيديوهات ظهرت فيه مجموعة من الفتيات وهن يشاركن في تحد بعنوان Get Ready with Sitti أو ما يُعرف اختصارًا بـ جيت ريدي وز سيتي داخل المتحف المصري الكبير، حيث حاولن تطبيق مكياج على وجوه تماثيل أثرية لملوك الفراعنة بطريقة وصفت بأنها غير لائقة.
وظهرت الفتيات في الفيديو وهن يتعاملن مع التماثيل الأثرية كما لو كن في جلسة تجميل، مستخدمات أدوات مكياج في مشهد أثار استياء عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن ما حدث يمثل عدم احترام لقيمة الآثار المصرية ورمزيتها التاريخية.
وانتشر المقطع بشكل واسع خلال ساعات، ليحصد آلاف المشاهدات والتعليقات الغاضبة، إذ طالب عدد من المستخدمين بضرورة تشديد الرقابة داخل المتاحف ومنع أي محتوى قد يُسيء إلى التراث المصري أو يُقلل من مكانته أمام العالم.
كشفت صاحبة فيديو تريند Get Ready With Sitti، الذي أثار موجة واسعة من الجدل بعد تصويره داخل المتحف المصري الكبير، تفاصيل ما حدث، مؤكدة أن الفيديو فُهم بشكل خاطئ وأنها لم تقترب من التماثيل الأثرية أو تُسبب أي ضرر لها.
وقالت سارة، وهي خريجة كلية الآثار بجامعة المنصورة، في أول تعليق لها خلال القاهرة 24: الناس فهمت غلط وشافت الفيديو من زاوية مختلفة، لكن الحقيقة إني كنت بعيدة تمامًا عن التماثيل الفرعونية والقطع الأثرية، ومفيش أي ضرر حصل، الفيديو جه معايا بالصدفة ومفيش تريند، الناس كلها كانت بتتصور في المتحف ومبسوطة وبتعمل تيك توك عادي.
جامعة القاهرة تحتفل بـ”عام المتحف المصري الكبير” بمحاضرة تاريخية للدكتور أحمد غنيم لتعزيز الهوية الوطنية
شهدت قاعة الاحتفالات الكبري بجامعة القاهرة، تحت رعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، محاضرة بعنوان: “المتحف المصري الكبير ودوره في تعزيز الهوية الوطنية”، حاضر فيها الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير.
أدار المحاضرة، عبد الله التطاوي المستشار الثقافي لرئيس جامعة القاهرة، ومحمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس جامعة القاهرة والمتحدث الرسمى باسم الجامعة، بحضور نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات ووكلائها، وهبه نصار نائب رئيس جامعة القاهرة الأسبق ونائب رئيس مجلس إدارة رابطة خريجي جامعة القاهرة، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين، ونخبة من شركاء النجاح الذين أسهموا في رحلة بناء المتحف منذ ولادة الفكرة وحتى الافتتاح العالمي.
رئيس جامعة القاهرة
رحب محمد سامي عبدالصادق، بالدكتور أحمد غنيم أحد أبناء جامعة القاهرة، موجهًا الشكر لسيادته بأن اختص الجامعة العريقة بإلقاء أولى محاضراته حول افتتاح المتحف المصري الكبير، لافتًا إلى حرص الجامعة على مشاركة الوطن فرحته بافتتاح هذا الصرح الحضاري العملاق، الذي يجسد عظمة مصر الخالدة ويؤكد قدرتها على الإبداع والبناء عبر العصور.
وجه رئيس جامعة القاهرة، الشكر والتقدير إلى الرئيس السيسي، رئيس الجمهورية، مشيدًا برؤيته في استكمال مشروع المتحف المصري الكبير وإحيائه بعد سنوات من التوقف، كما أعلن رئيس الجامعة عن إطلاق “عام احتفال جامعة القاهرة بالمتحف المصري الكبير”، وذلك خلال العام الجامعي الحالي 2025/2026 ليتضمن تنظيم الفعاليات للتعرف على عبقرية المصري القديم وإبداع المصري المعاصر، ولتعميق وعي الأجيال الجديدة بعظمة التاريخ المصري وإبداع الحاضر.
وجه محمد سامي عبدالصادق، عمداء الكليات ورابطة خريجي جامعة القاهرة بتنظيم العديد من الفعاليات والندوات والزيارات الطلابية للمتحف المصري الكبير، كما وجّه أبناء الجامعة من الطلاب بأن يكونوا على قدر المسئولية في التفاعل الإيجابي مع هذه الأنشطة، واستلهام القيم الحضارية التي يجسدها المتحف في تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية، مؤكدًا أن الوعي بالتاريخ هو الأساس لبناء مستقبل أكثر إشراقًا لوطننا العزيز.
أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير
وأعرب أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، عن سعادته لتواجده داخل جامعة القاهرة العريقة لإستعراض رؤيته حول أسباب زيادة الشغف للهوية المصرية والاهتمام بها، بالإضافة إلى اهتمام الدولة المصرية بمشروع المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن لاسيما بعد اندثار مرحلة “العولمة” بسبب تغير ملامح النظام العالمي الحالي وصعود الشرق مثل الصين والهند، بالإضافة إلى حرية الاقتصاد والتجارة.
وأشار غنيم، إلى رغبة العالم في العودة إلى الأصول المحلية بدلاً من العولمة، وأصبحت الهوية الوطنية تلعب دورًا أساسيًا ومحوريًا للشعوب للبحث عن الجذور الأصلية والتفاخر بها، لافتًا إلى تجربة المتحف القومي للحضارة المصرية لتفعيل فكرة الهوية والتراث المصري الذي ينقسم إلي جزئين ( مادي وغير مادي)، والذي اتضح خلالها وجود تعطش ورغبة شديدة في العودة إلى الأصول من خلال الأعمال الفنية، والملابس المصرية الأصيلة.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية أوضح أن المتحف المصري الكبير هو هدية مصر للعالم، لكونه ليس مجرد متحف، بل يقدم العديد من الرسائل من مصر إلى العالم أجمع في ظل الأجواء الاقليمية الحالية والتي من بينها أن مصر لديها حضارة لا يستطيع أحد أن ينافس عظمتها وإبداعها، مؤكدًا أن مصر تمتلك الحضارة والحداثة من المعمار والانظمة المختلفة التي تستطيع من خلالها استعراض حضارتها بشكل مختلف يفوق أي متحف على مستوي العالم، وأن مصر على قمة الدبلوماسية الثقافية.
وأضاف غنيم، أن المنظومة القانونية المنشأة للمتحف تُقر بأنه “منارة حضارية” في عدة مجالات مثل التراث الحضاري، والترميم، والآثار، وأنه يقوم بأدوار متعددة بجانب دوره كأهم متحف على مستوي العالم، مشيرًا إلى تكاتف وتعاون كافة أجهزة الدولة والقطاع الخاص منذ بدء انشاء المتحف حتي افتتاحه في الأول من نوفمبر الجاري.
واستعرض أحمد غنيم، مكونات المتحف المصري الكبير وشكله العام والذي يبعد مسافة 2 كيلو متر عن الأهرامات، لافتًا إلى أن فكرة الإنشاء تعود إلى الوزير فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق في عام 1992، وتم وضع حجر الأساس له عام 2002، مشيرًا إلى ان تكلفة انشاء المتحف تخطت مليار و200 مليون دولار، وهو يضم 12 قاعة عرض رئيسية يتم من خلالها استخدام التكنولوجيا الحديثة في أعمال المحاكاة.
كما يتضمن معامل ترميم ومعامل علمية، ومتحف للطفل بغرض تعليم الاطفال، كما يضم مركزا تعليميا خاصا بالتراث والآثار والترميم ومركز للحرف، ويتبع أحدث الأنظمة البيئية لترشيد المياه والكهرباء، وغيرها، كما يحرص على الاستدامة المالية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
المستشار الثقافي لرئيس جامعة القاهرة
وقال عبد الله التطاوي المستشار الثقافي لرئيس جامعة القاهرة، إن واجبنا داخل الجامعة هو تعريف الأبناء والأحفاد بحضارة اجدادهم وانعاش ذاكرتهم الوطنية وإعلاء شأن الهوية بالقيمة الحضارية والجمالية للمتحف المصري الكبير الذي شغل الجميع في كافة دول العالم، مؤكدًا أن التاريخ هو ذاكرة الوطن والكاشف عن ابداعات الجدود، والشعب المصري يحرص علي إحياء التراث وتجديده احترامًا لذاكرة الأمس.
ويحرص على تواصل ماضيها العريق ومستقبلها الواعد وحاضرها العلمي، موجهًا الشباب بضرورة العمل والاجتهاد والمشاركة في انتاج العلم وتجاوز محنة “الاستهلاك” وضروة المباهاة بالمنتج المصري والتباهي بثقافة العمل واستدعاء الريادة المصرية في كافة المجالات.
وأوضح محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس جامعة القاهرة والمتحدث الرسمى باسم الجامعة، أن جامعة القاهرة تشارك الشعب المصري احتفاله بافتتاح المتحف المصري الكبير الذي يُعد منارة مصر، مؤكدًا أن مصر قادرة على حفظ حضارتها وأن تصنع مجدًا جديدًا يُضاف إلى حضارتها المصرية القديمة، وأن مصر هي من علمت الدنيا ولا تزال آثارها تبهر العالم أجمع، وأن لديها حضارة غير قابلة للمنافسة أو الإستنساخ، مشددًا على أن الأمة التي لا تهتم بهويتها هي أمة ضائعة.
وفي نهاية المحاضرة، تم فتح باب الحوار والمناقشة مع الطلاب والرد على تساؤلاتهم، كما أهدى محمد سامي عبدالصادق درع الجامعة للدكتور أحمد غنيم تقديرًا لدوره الرائع وجهوده المتميزة داخل المتحف المصري الكبير ولحرصه على تعريف طلاب الجامعة وتزويدهم بالمعلومات القيمة حول المتحف منذ بدء إنشائه حتي افتتاحه الرسمي.
وتم تكريم شركاء النجاح في هذا المشروع الوطني العملاق، الذين أسهموا في رحلة بناء المتحف منذ ولادة الفكرة وحتى الافتتاح العالمي الذي أعاد إلى الأذهان عبقرية المصري القديم وإنجازاته الخالدة، وأبرز للعالم قدرة مصر المعاصرة على الجمع بين عظمة التاريخ وروح الحاضر.