إشادة برلمانية بتوجه الحكومة لتحويل متحف التحرير إلى وجهة بحثية تفاعلية عالمية

كتب: هشام علام
أشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، رئيس لجنة الشئون العربية
بمجلس النواب، بتصريحات المهندس شريف فتحي وزير السياحة والآثار بشأن دراسة تطوير المتحف المصري بالتحرير، وإحياء المقترح الذي طرحه وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني، بتحويل المتحف إلى مركز عالمي لدراسات المصريات، بعد نقل الجزء الأكبر من مقتنياته الفريدة إلى المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في استثمار القيمة التاريخية للمبنى العريق.
وأوضح «أباظة» في بيان رسمي أن تحويل المتحف إلى مركز بحثي عالمي كفيل بالحفاظ على قيمته الحضارية وتوظيفه بدور جديد يتناسب مع رمزيته وعلاقته الوثيقة بتاريخ علم الآثار المصري. وأضاف أن التوجه الدولي الحالي نحو تحويل المتاحف التقليدية إلى مؤسسات بحثية وتفاعلية يمنح مبادرة فاروق حسني رؤية استراتيجية سبّاقة تستحق التطبيق.
وأكد أن هذا التحول سيجعل القاهرة محورًا إقليميًا ودوليًا لدراسات المصريات، بما يستقطب الباحثين والبعثات العلمية من مختلف أنحاء العالم، ويعزز الدور الثقافي لمصر في نشر علوم حضارتها القديمة.
وقدّم النائب أحمد فؤاد أباظة ستة مقترحات عملية لضمان نجاح المشروع، شملت:
إنشاء منصّة بحثية عالمية داخل المتحف، تضم معامل تحليل متطورة تعتمد على تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد والذكاء الاصطناعي في دراسة الآثار.
إقامة شراكات دولية مع جامعات ومراكز متخصصة في علم المصريات بألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة واليابان.
تخصيص جناح تعليمي تفاعلي يقدم برامج تدريبية ودورات متخصصة للطلاب والباحثين.
إطلاق مكتبة رقمية ضخمة تشمل المخطوطات والدراسات والأرشيفات الخاصة بالبعثات الأثرية منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم.
تطوير قاعات عرض ذكية تستخدم تقنيات عرض عالية الدقة للنماذج دون المساس بالأثر الأصلي المنقول إلى المتحف الكبير.
تنظيم مؤتمر عالمي سنوي للمصريات ليصبح المتحف منصة للحوار العلمي الدولي في هذا المجال.
وأشار أباظة إلى أن تحويل متحف التحرير إلى مركز دولي لدراسات المصريات سيحقق مكاسب استراتيجية كبرى لقطاعي السياحة والآثار، أبرزها تعزيز مكانة مصر كعاصمة علم المصريات عالميًا، وجذب آلاف الباحثين والسائحين المهتمين بالتراث الثقافي، وتنشيط السياحة العلمية والتعليمية، بالإضافة إلى توفير مصدر دخل مستدام من خلال الفعاليات والبرامج التخصصية.
كما يسهم المشروع في الحفاظ على قيمة المتحف التاريخية بعد نقل جانب كبير من مقتنياته، ويدعم الدبلوماسية الثقافية المصرية من خلال إبراز الدور الريادي للدولة في صون التراث الإنساني.
واختتم «أباظة» مؤكداً أن الفكرة تستحق التنفيذ العاجل، وأن تحويل متحف التحرير إلى مركز دولي للمصريات سيكون «رسالة حضارية» تؤكد أن مصر ما تزال المرجع الأول لدراسة تاريخها العريق وفهم حضارتها الخالدة.