أخبار

إصابة قاتلة أم تأخر طبي؟.. مدرب منشأة البكاري يروي التفاصيل الكاملة لوفاة لؤي رجب

 

كتب: هشام علام

خيم الحزن على الوسط الرياضي المصري، عقب وفاة اللاعب الشاب لؤي رجب، أحد لاعبي فريق منشأة البكاري للناشئين، متأثرًا بإصابة قوية تعرض لها خلال مباراة رسمية، في واقعة إنسانية مؤلمة فتحت باب التساؤلات حول ملابسات الحادث، وطريقة التعامل الطبي مع إصابات الملاعب.

تصادم عنيف دون فقدان للوعي
وكشف الكابتن أحمد الدالي، المدير الفني لفريق منشأة البكاري، أن اللاعب الراحل من مواليد 2006، ويبلغ من العمر 20 عامًا، وكان أحد أبرز عناصر الفريق تحت 20 سنة، مشيرًا إلى أنه لاعب موهوب ويمتلك إمكانيات فنية مميزة، ما دفع الجهاز الفني لتصعيده، وسط توقعات بمستقبل واعد له في كرة القدم.

وأوضح الدالي أن الفريق خاض مباراة أمام فريق الشيخ زايد، ضمن منافسات القسم الرابع (مجموعة الجيزة)، عصر يوم الجمعة، وخلال الفترة ما بين الدقيقتين 15 و35 من الشوط، وقع تصادم قوي بين لؤي وحارس مرمى الفريق المنافس، مؤكدًا أن الالتحام كان عنيفًا لكنه في إطار اللعب الطبيعي.

وأضاف أن اللاعب سقط أرضًا عقب التصادم دون أن يفقد الوعي، لكنه اشتكى من آلام شديدة في البطن، ليقوم الحكم بإيقاف اللعب واستدعاء سيارة الإسعاف، حيث غادر لؤي الملعب على كرسي الإسعاف وهو يردد: «يا كابتن أحمد أنا بموت ومش قادر أستحمل».

رحلة علاج شاقة وتأخر في التدخل
وأشار المدير الفني إلى أن إداري الفريق اصطحب اللاعب إلى مستشفى الشيخ زايد التخصصي، بينما استكمل الفريق المباراة، وبعد انتهائها أكد الأطباء أن اللاعب يعاني من كدمة وحالته مستقرة، رغم ظهوره في حالة إرهاق شديد، ليعود مع الفريق في أتوبيس النادي.

وتابع أن لؤي، المنتمي لمنطقة جزيرة الوراق، لم تسمح حالته بالذهاب إلى منزله، فتم استضافته لدى أحد أصدقائه في منشأة البكاري للراحة مؤقتًا، إلا أن حالته تدهورت بعد ساعات قليلة، حيث اشتدت آلام البطن بشكل غير محتمل، ما دفعه للتواصل مع والده، الذي طلب نقله إلى مستشفى الجوي بالعباسية.

وأكد الدالي أنه اصطحب اللاعب بنفسه بسيارته، وتوقفوا في أحد المستشفيات التي أوصت بضرورة إجراء أشعة عاجلة، لكنها لم تكن متوفرة، ليستكملوا الطريق إلى مستشفى الجوي، حيث واجهوا تأخيرًا في الإجراءات داخل قسم الطوارئ رغم تدهور الحالة، قبل أن يتم طلب الأشعة والتحاليل في وقت متأخر من الليل.

تشخيص متأخر ونهاية مأساوية
وأوضح المدير الفني أن اللاعب خضع لعملية جراحية، وأبلغهم والده لاحقًا أن لؤي كان يعاني من ثقب في جدار المعدة، وأن تأخر التدخل الجراحي أدى إلى حدوث تسمم داخل الجسم، ما تسبب في تدهور حالته الصحية بشكل سريع.

وأشار إلى أن اللاعب خرج من العملية وكان مقررًا بقاؤه ثلاثة أيام في الرعاية المركزة، إلا أن حالته ساءت، وفي اليوم التالي تلقى اتصالًا من والده يفيد بوفاته، قائلًا: «الولد مات.. وربنا يرحمه، ومفيش حاجة تتقال غير إنه قضاء وقدر».

رسالة وداع مؤثرة
واختتم الكابتن أحمد الدالي بالتأكيد على أن لؤي كان محبوبًا من الجميع، وشيعت جنازته أعداد كبيرة من أهالي منطقته، مشيرًا إلى أنه تلقى من اللاعب رسالة مؤثرة قبل المباراة بيوم واحد قال فيها: «أنا بحبك يا كابتن أحمد.. إنت أخويا الكبير»، وكأنها رسالة وداع.

وشدد الدالي في ختام حديثه على ضرورة مراجعة منظومة التعامل الطبي مع إصابات اللاعبين، خاصة في الدرجات الأدنى، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي المؤلمة، داعيًا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويلهم أسرته الصبر والسلوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى