
آن الأوان أن نعيد صياغة مفهوم القدوة لأولادنا ونعلمهم أن القدوة الحقيقية ليست كل شخص مشهور حتي لو كان يلهينا ويفسد الذوق العام ويخدش حيائنا بما يقدمه من إلهاء وتفاهات يتقاضي مقابلها الملايين، ثم نكافئه ونطلق عليه نجم رغم أنه من ” الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً .
إن القدوة الحقيقية كل من كان له دوراً وتأثيراً مجتمعياً هادفاً وإيجابياً إن القدوة الحقيقية كل من طبق قول الرسول صلي الله عليه وسلم ” تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي “، نحن في أمس الحاجة لذلك في خضم التحديات والفتن التي تؤرقنا ،وتهدد مستقبلنا ومستقبل أولادنا.
آن الأوان أن نطبق مفهوم الدين الصحيح ” الدين المعاملة ” الدين ليس طقوس وعبادات فقط ، ولكنه منهاج حياة وحصانة الاهية ومنحه الاهية تنقذنا من المحن في الدنيا لنفوز بالجنة ورضا الله في الآخرة ومصر مليئة بنماذج مشرفة يعدوا قدوة ومثالاً يحتذي به ” رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ” ومنهم نيازي سلام رئيس مجلس إدارة بنك الطعام أو خادم الأعتاب وكبير شحاتين مصر.
كما يحب أن يطلق علي نفسه نيازي سلام الذي يفخر ويتباهي دائمًا بوالده، ويرجع الفضل له بعد الله في كل ما وصل له من نجاح بالعمل الخيري مختزلاً علاقته بوالده رحمة الله عليه في عبارة غاية في البلاغة والتأثير ” أبويا هو اللي عملني “، حيث رباني وعلمني وأدبني وترك لي سمعة طيبة نيازي سلام الرجل الزاهد في الدنيا الفقير إلي الله الذي أحدث ثورة في العمل الخيري بمصر ، بعد إنشائه لمؤسسة بنك الطعام تلك المؤسية التي يشهد لها الجميع من الجهات الرسمية والمجتمعية بالمصداقية والشفافية، ودورها وتأثيرها المجتمعي الكبير في محاربة الفقر بجميع محافظات وقري مصر.
ويرجع نيازي سلام هذا النجاح أولاً لتوفيق الله ثم دعم أسرته وللشفافية التي يحرص عليها بنك الطعام، ويقول نيازي سلام ” بنك الطعام عليه رقابة من الله في الآخرة ورقابة من وزارة التضامن والجهات الرقابية في الدنيا “، ويستهدف بنك الطعام المحافظات والمناطق والقري الأكثر فقرأ ،ولا يسمح نيازي سلام مطلقاً بتصوير الفقراء في أي إعلان، مؤكداً أن ما يقوم به بنك الطعام والجمعيات الأهلية والمجتمع المدني من أعمال خيرية بمساعدة الدولة في مواجهة الفقر هو واجب وطني.
وينصح نيازي سلام كل من يعمل بالأعمال الخيرية أن يبتعد تماماً عن السياسة لذلك أعتذر نيازي سلام عن مناصب هامة كثيرة تم ترشيحه لها، ولم يكتفي نيازي سلام ببنك الطعام، ولكنه أنشأ بنك الشفاء ثم مؤسسة مساجد، والتي تستهدف تطوير عتبات مساجد آل البيت وبدأت نشاطها بتطوير مسجد سيدنا الحسين بدعم من الرئيس السيسي شخصياً ، ويطلق نيازي سلام علي مؤسسة مساجد مصطلح ” بونبوناية آخر العمر ” تعبيراً عن إنها جاءت مكافآة وتوفيقاً له من الله ليفرح بها النبي وآل البيت .
ورغم كل هذا النجاح فدائماً ما يشعر نيازي سلام بالتقصير، ويقول دائماً في تواضع أنا مجرد سبب أنا حق إنتفاع ولا أملك شئ ولست طامع في شئ، لقد أكرمني الله من فضله وكرمه بأكثر مما حلمت، مؤكداً أن المال لا يحقق السعادة ، وأن السعادة الحقيقية توجد في نظرة حمد ورضا، وإنه يكون في قمة سعادته عندما يجعله الله سبباً لمساعدة الفقراء، وكثيراً ما تحدث له معجزات بالعمل الخيري منها علي سبيل المثال عندما كان يحتاج مساعدة شخص يحتاج لعملية تكلفتها 2 مليون و 200 الف دولار وفي أسبوع تم تجميع المبلغ لأني ناديت ربي فأرسل لي بمدد ومعجزة من عنده، وجائتني مكالمه بعد صلاة الفجر والشروق وأنا أدعوا الله وأطلب المدد والعون منه من أحد فاعلي الخير ليساهم بالعملية ودائماً.
ينصح نيازي سلام الجميع أنه ما نقص مال من صدقه، وأن العمل الخيري له سر وبركة كبيرة وكان سبباً في إنقاذ حياته عندما أصيب بجلطه بالمخ ودعوات الغلابة وبركة العمل الخيري أنقذت حياتي ، ويقول نيازي سلام أنه عندما يشعر بأن العمل الخيري يقترن بأسمه يقرر الأبتعاد فوراً فترة من الوقت حتي يكون عمله خالص لوجه الله تعالي، ويؤكد نيازي سلام أن نجاحه بالعمل الخيري لم بأتي وليد الصدفة ولكنه نتيجة توفيق الله ثم رحلة كفاح في التجارة مع الله والتجارة مع الله لا تخسر ولا تخيب أبداً، مؤكداً أن بنك الطعام يملك من الكوادر البشرية نماذج مشرفة قادرة علي الحفاظ علي مسيرة نجاحه، وأن المدير التنفيذي لبنك الطعام خريج جامعة هارفارد، ويمتلك من الخبرات الكثي،ر وأستبعد نيازي سلام فكرة أن يأتي يوماً ويفكر في كتابة مذكراته، ولكن افتراضاً لوحدث وفكر في كتابة مذكراته كان سيسميها ” حتي لا ننسي الله “.
نيازي سلام ممن تواضعوا لله فرفعه وأصبح ملهماً للجميع في العمل الخيري ومثالاً واقعياً وحياً علي قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” الخير في أمتي إلي يوم الدين ” .