وراء كل إمرأة ناجحة أب عظيم
محمد عامر يكتب ” ” عصماء بنت محمد بن سعيد الكحالية فتاة عربية من سلطنة عمان تدعو للفخر نموذجاً مشرفاً للمرأة العربية التي إذا أرادت يوماً شيئاً فلابد أن يستجيب القدر عصماء محاربة قبل أن تكون كاتبة وإنسانه قبل أن تكون شاعرة وموهبتها تكمن في قلبها قبل أن تكون روائية ومثالاً للأدب وقدوة لبنات الأصول قبل أن تكون أديبة متميزة أحتلت القلوب قبل العقول ونالت أحترام كل من تعامل معها لتميزها إنسانياً ومهنياً عصماء الكحالية تحولت لأيقونة وملهمة للفتيات بسلطنة عمان والدول العربية بفضل أصالتها قبل موهبتها وما أستوقفني في قصة نجاح عصماء الكحالية وجعلني أختصها بكتابة مقال عنها هي كلمات لها في إصدارها الأدبي ” بيت جدي ” كلمات مست قلبي قبل أن ينطقها لساني ويستوعبها عقلي تقول عصماء” جدي نظرته كانت تفرح قلبي رحل الجد الذي أحتضنني حنان فائض ومع رحيله ترك بيتاً فارغاً مهجوراً خاوياً ومنذ ذلك الحين لم تعد المناسبات كسابق عهدها ولم تعل الضحكات مرة أخري وكأنه رحل ومعه مفتاح أبواب سعادة هذة العائلة ترك في داخلي يقيناً أنه هنا ومازلت أراه في أحلامي وكأنه قادم من السفر وكأنه لم يرحل ورغم رحيله أنا في كامل رشدي فإنه ترك داخلي سؤالاً وجودياً لماذا يموت الجد ؟! إلي هنا أنتهت كلمات عصماء ولكن لم ينتهي تأثيرها كلمات تختزل الأمان والسعادة والضحكات لعائلتها لحظة رحيل جدها وافتقادها لدفئ حضنه وحنانه ولا أخفيكم سراً أني عندما قرأت كلمات الأديبة الموهوبة عصماء تذكرت لحظة رحيل والدي والذي كان يمثل لي كل ما قالته عصماء وأكثر وكأن عصماء تكتب في رثائها لجدها عنا جميعاً عندما نفتقد شخصاً كان يمثل لنا الملاذ الآمن وسط حياة قاسية طغت فيها الماديات علي المشاعر و العلاقات الإنسانية ارتباط عصماء بجدها وكلماتها المؤثرة عنه إن دلت فإنما تدل علي أصالتها وأحترامها وإنسانيتها وهو ما جعلني أقول أن موهبتها في قلبها قبل أن تكون في عقلها وأن تأثير عائلتها عليها كان له بالغ الأثر في صقل موهبتها وتميزها ونجاحها حيث حباها الله بعد جدها بوالد عظيم يدعمها ويتشرف بنجاحها وكيف لا يكون والدها عظيماً وهو أبن لجدها العظيم رحمه الله وكما يقول المثل هذا الشبل من ذاك الأسد والدها رجل الأعمال الأستاذ محمد بن سعيد الكحالي رئيس مجلس إدارة شركة الحكمة للسفر والسياحة بسلطنة عمان الذي أحسن والده تربيته وعلمه أن يحترم المرأة ممثلة في الأم والزوجة والأخت والبنت تلك الثقافة والتربية التي نفتقدها في كثير من الدول والمجتمعات العربية فكان خير سند لأبنته عصماء وعوضها ما أفتقدته بعد رحيل جدها لتحقق عصماء الكحالية حلمها وتصبح أديبة وكاتبة وروائية وشاعرة تحتل القلوب قبل العقول وسفيرة مشرفة لسلطنة عمان وأخيرًا وإحقاقًا للحق ما كانت ”عصماء بنت محمد بن سعيد الكحالية ” أن تحقق كل هذا النجاح والتميز والذي أهلها أن تكون كاتبة وشاعرة وروائية وأديبة إذا لم يتوفر لها الدعم والبيئة الصحية والمثالية المناسبة في المجتمع العماني ” بفضل الله ثم جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ” والذي يلعب دورًا هامًا في تمكين المرأة العمانية وحرص جلالته علي ذلك من اللحظة الأولي في خطاب التنصيب والذي شدد فيه على أهمية دور المرأة في المجتمع، معتبرًا إياها شريكة أساسية في صناعة القرار وأكد على ضرورة تمتع المرأة بحقوقها التي كفلها القانون والعمل جنبًا إلى جنب مع الرجل في مختلف المجالات لخدمة الوطن والمجتمع ولم يكتفي جلالته بذلك ولكنه دعم جهود تمكين المرأة العمانية لمساعدتها في النجاح والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع العماني ” دون أقصاء أو تمييز ” ومن تلك الجهود والمبادئ التي أرساها جلالته ” تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ” حيث أكد السلطان هيثم على أهمية تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة العمانية بما في ذلك زيادة فرص العمل وتحسين الأجور كما دعم جلالته أيضًا ” مشاركة المرأة في الحياة السياسية “، وأيضًا أهمية مشاركة المرأة في صناعة القرار والسياسات التي تهم المجتمع وأيضًا ” توفير الفرص التعليمية ” ، وأيضًا تطوير وتنمية قطاع التعليم بما في ذلك توفير الفرص التعليمية للمرأة وتمكينها من المساهمة في بناء المجتمع العماني فتحية إجلال وتقدير للسلطان هيثم والذي يعد قدوة ومثالًا يحتذي به في دعمه وتمكينه للمرأة العمانية .