انطلاقة تاريخية لألعاب الأولمبياد الخاص الشاطئية في سوسة.. وإعلان مرحلة جديدة للرياضة الدامجة

كتب : هشام علام
افتُتحت مساء أمس بمدينة سوسة التونسية فعاليات الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للرياضات الشاطئية “سوسة 2026″، في احتفال رسمي مميز جسّد قيم الوحدة والاندماج والتضامن التي يحملها الأولمبياد الخاص، بمشاركة وفود تمثل برامج المنطقة المختلفة.
وشهد حفل الافتتاح حضور المهندس أيمن عبد الوهاب، الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد سفيان التنفوري والي سوسة، والسيدة مليكة بلحاج بالضياف رئيسة اللجنة المنظمة للألعاب، إلى جانب رؤساء الوفود واللاعبين المشاركين وعدد من الشخصيات الرياضية والرسمية.
وتضمن الحفل عرضًا مميزًا للوفود المشاركة، ودخول أعلام الجمهورية التونسية والأولمبياد الخاص الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعلم الألعاب الإقليمية العاشرة، كما تم عرض فيلم وثائقي استعرض لحظات استقبال الوفود المشاركة منذ وصولها إلى سوسة، قبل انطلاق الكلمات الرسمية وإعلان افتتاح المنافسات.
وأكد المهندس أيمن عبد الوهاب، خلال كلمته، أن ألعاب سوسة 2026 تمثل انطلاقة مرحلة جديدة في مسيرة الأولمبياد الخاص بالمنطقة، موضحًا أن النسخة العاشرة تشهد تطبيق نموذج تطويري حديث يقوم على توزيع استضافة الألعاب على عدد من الدول والمدن العربية على مدار العام، بما يوسع قاعدة المشاركة ويمنح البرامج الوطنية فرصًا أكبر للاستضافة والتنظيم، إلى جانب تعزيز استدامة الأنشطة الرياضية للاعبي الأولمبياد الخاص.
وأضاف أن هذا التوجه يعكس النمو المتسارع الذي تشهده برامج الأولمبياد الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويهدف إلى توفير المزيد من الفرص التنافسية للاعبين، وتعزيز حضور ورسالة الأولمبياد الخاص داخل المجتمعات العربية، مؤكدًا أن اللاعبين يظلون محور هذه الحركة الإنسانية والرياضية بما يقدمونه من نماذج ملهمة للإرادة والتحدي والنجاح.
من جانبه، رحب سفيان التنفوري والي سوسة بجميع الوفود المشاركة، معربًا عن فخر تونس ومدينة سوسة باستضافة هذا الحدث الرياضي الإقليمي الكبير. وأكد أن كافة الإمكانات تم تسخيرها لضمان نجاح الألعاب وتوفير أفضل الظروف للمشاركين، مشيرًا إلى أن استضافة الحدث تعكس التزام تونس بدعم الرياضة كجسر للتقارب والاندماج بين الشعوب.
وشهد الحفل المراسم التقليدية للألعاب، حيث أدى اللاعبون والمدربون والحكام واللاعبون الشركاء القسم الرسمي، قبل دخول شعلة الألعاب التي حملها عدد من الرياضيين ممثلين لبرامج الأولمبياد الخاص بالمنطقة، إيذانًا بانطلاق المنافسات وسط أجواء حماسية وتفاعل كبير من الحضور.
واختُتمت مراسم الافتتاح بعروض فنية وثقافية مستوحاة من التراث التونسي الأصيل، عكست روح التنوع الثقافي والحضاري التي تتميز بها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتنطلق اليوم المنافسات الرسمية بمشاركة مئات اللاعبين واللاعبات في الرياضات الشاطئية المختلفة، في أجواء تجسد رسالة الأولمبياد الخاص الهادفة إلى تمكين اللاعبين وإبراز قدراتهم الرياضية والإنسانية.
وتشهد المرحلة الأولى من الألعاب الإقليمية العاشرة مشاركة 11 برنامجًا من برامج الأولمبياد الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإجمالي 228 مشاركًا، من بينهم 142 لاعبًا ولاعبة و52 مدربًا ومدربة، يتنافسون في ثلاث رياضات شاطئية هي: سباحة المياه المفتوحة، والترايثلون، والكرة الطائرة الشاطئية الموحدة، لتشكل سوسة المحطة الأولى في سلسلة الألعاب الإقليمية العاشرة الهادفة إلى توسيع فرص المشاركة الرياضية وتعزيز الاستمرارية التنافسية للاعبي الأولمبياد الخاص.