الجزائر تربك الحسابات.. والنمسا تواجه إسبانيا

كتب : هشام علام
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين الجزائر والنمسا، المقررة فجر الأحد ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026، في لقاء لا يحمل فقط أهمية التأهل، بل يفتح الباب أمام سيناريوهات مثيرة قد تجعل نتيجة المباراة مرتبطة بحسابات معقدة تتجاوز مجرد حصد النقاط.
وتكتسب المباراة أهمية استثنائية في ظل تقارب رصيد المنتخبين، وارتباط نتائج المجموعة بمسار المنتخبات في الأدوار الإقصائية، الأمر الذي أثار تكهنات واسعة بشأن أفضلية بعض المراكز في جدول الترتيب، وما قد تمنحه من مواجهات أقل صعوبة في الدور التالي.
ووفقًا لتحليلات إعلامية نشرتها شبكة Sky Sports وصحيفة Blick السويسرية، فإن المنتخب النمساوي قد يجد نفسه أمام معادلة تكتيكية معقدة، إذ قد لا يكون الفوز الخيار الأمثل إذا كان سيقوده إلى مواجهة مبكرة مع المنتخب الإسباني، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وأعادت هذه الفرضيات إلى الواجهة ذكريات “فضيحة خيخون” الشهيرة في كأس العالم 1982، عندما أثارت المباراة التي جمعت النمسا وألمانيا الغربية موجة واسعة من الجدل بسبب الاتهامات باللعب وفق حسابات التأهل، وهي الواقعة التي انتهت بإقصاء المنتخب الجزائري، لتصبح واحدة من أكثر الأحداث إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم.
في المقابل، يدخل المنتخب الجزائري المباراة بعزيمة كبيرة لحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32، مستفيدًا من انتصاره في الجولة الماضية، مع تطلعه لتحقيق فوز يعزز صدارته أو مركزه في المجموعة، ويمنحه أفضلية معنوية وفنية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
وبين طموح “الخضر” وحسابات المنافس، وبين ذكريات الماضي وتعقيدات الحاضر، تفرض مواجهة الجزائر والنمسا نفسها كواحدة من أكثر مباريات الجولة ترقبًا وإثارة للجدل في مونديال 2026، وسط انتظار لما ستكشفه صافرة النهاية من مفاجآت.