برونزية بطعم الجدل.. الإعلام الإنجليزي ينصف توخيل ويصف التتويج بـ”الهامشي”
كتب : هشام علام
احتفت الصحف الإنجليزية بفوز منتخب إنجلترا بالميدالية البرونزية في كأس العالم 2026، بعدما حقق انتصارًا مثيرًا على نظيره الفرنسي بنتيجة 6-4، في مباراة تحديد المركز الثالث التي أقيمت على ملعب “ميتلايف”.
وقدم منتخب “الأسود الثلاثة” عرضًا هجوميًا استثنائيًا، ليحسم المركز الثالث لأول مرة في تاريخه، بعدما تناوب على تسجيل الأهداف كل من ديكلان رايس، وبوكايو ساكا الذي تألق بتسجيل “هاتريك”، إلى جانب إرزي كونسا وجود بيلينجهام، بينما جاءت أهداف فرنسا عبر كيليان مبابي “هدفين”، وبرادلي باركولا، وعثمان ديمبلي.
وجاءت مواجهة تحديد المركز الثالث بعد خروج المنتخبين من نصف النهائي، حيث سقطت فرنسا أمام إسبانيا بهدفين دون رد، فيما ودعت إنجلترا المنافسات بالخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1.
ورأت وسائل الإعلام الإنجليزية أن الفوز العريض منح المدير الفني توماس توخيل دفعة معنوية كبيرة، بعد موجة الانتقادات التي تعرض لها في أعقاب الإقصاء من نصف النهائي، إلى جانب صيحات الاستهجان التي استقبلته بها الجماهير قبل انطلاق مواجهة فرنسا.
وأكدت الصحف أن الانتصار، رغم وصفه بـ”المتناقض”، منح توخيل مبررًا قويًا للرد على المشككين، بعدما قاد إنجلترا لتحقيق أفضل إنجاز لها في كأس العالم منذ لقب نسخة 1966، وإن كان حلم التتويج بالنجمة الثانية لم يتحقق.
وأشارت التقارير إلى أن بعض الجماهير رأت أن الفوز الكبير كان يجب أن يأتي في مرحلة مبكرة من البطولة، معتبرة أن الأداء الهجومي المميز أمام أحد أبرز المرشحين للقب كشف عن إمكانات لم تظهر بالشكل المطلوب في نصف النهائي أمام الأرجنتين.
كما تناولت الصحف تراجع الأداء الدفاعي في الشوط الثاني، بعد استقبال أربعة أهداف، إلا أنها شددت على أن المنتخب الإنجليزي حافظ على فعاليته الهجومية ولم يفقد السيطرة على مجريات اللقاء، ليستحق إنهاء البطولة بالمركز الثالث.
ووُصف الانتصار بأنه خفف كثيرًا من آثار الخروج المؤلم أمام الأرجنتين، وأعاد شيئًا من الثقة داخل معسكر المنتخب، رغم استمرار الجدل حول أداء توخيل وخياراته الفنية خلال البطولة.
وأجمعت الصحف على أن إنجلترا قدمت أفضل مستوياتها في كأس العالم، خاصة خلال الشوط الأول أمام فرنسا، حيث ظهر الفريق بانسجام كبير وسرعة في التحول الهجومي، ونجح في فرض شخصيته أمام مجموعة تضم نخبة من أبرز لاعبي العالم.
ورغم هذا الأداء اللافت، أكدت التقارير أن الفوز لم يُنهِ الجدل حول مستقبل توخيل، إذ لا تزال الانتقادات قائمة، وسط اعتقاد شريحة من الجماهير بأن المنتخب كان قادرًا على بلوغ النهائي لو ظهر بنفس المستوى الذي قدمه أمام فرنسا.