
للأسف أصبحنا نعيش كابوساً يؤرقنا وبعد أن كنا نتحدث علي إستحياء عن نظرية المؤامرة الكونية خشية أن يتهمنا البعض بإنها مجرد مبررات واهية ولا وجود لها إلا في خيالنا ونستخدمها فقط لإننا لا نمتلك الشجاعة لمواجهة أنفسنا والأعتراف بتقصيرنا ومعالجة أخطاءنا ولكن مباراة كرة قدم أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن نظرية المؤامرة الكونية أصبحت واقعاً مخزياً وحقيقة ملموسة في عالم أختلت فيه المعايير وموازين القوة وفقدت مؤسساته السياسية والرياضية مصداقيتها وشفافيتها عالم أصبحت الأمور فيه تدار وفقاً للمصالح الشخصية والقرارات المصيرية يتم إتخاذها وفقاً للأهواء وليس وفقاً للقانون والعدالة ودون أي إعتبارات لضوابط دينية أو أخلاقية أو إنسانيه وأصبح المنطق السائد والذي يحكم العالم هو البقاء للأقوي وأصبحت المصالح الشخصية والتي تتبدل كل فترة وفقاً لمعطيات الواقع هي المسيطرة وأصبح اللعب علي المكشوف سياسياً ورياضياً دون مواربة ولا إستحياء الموضوع ليس مجرد مباراة كرة قدم جمعت منتخبي مصر والأرجنتين في بطولة كأس العالم الماضية تعرض فيها منتخب مصر للظلم والأقصاء العقابي وفقاً لسيناريو معد مسبقاً ليتم سرقة حلمنا المشروع في وضح النهار وعلي مرأي ومسمع من العالم كله حلمنا البسيط في الفرحة بتحقيق إنجاز رياضي تحقق بالفعل في ملحمة بطولية للمنتخب المصري ولكن فجأة تم السطو عليه في دقائق وإهداء الفوز للمنتخب الأرجنتيني بالأمر المباشر كما يحدث في الصفقات والمناقصات المشبوهة ولكن من رحمة الله أن المنح دائماً تأتي من رحم المحن وفي رأيي أننا حققنا مكاسب كثيرة وهامة رغم نتيجة مباراة الأمس ومن أهم تلك المكاسب إن ما حدث فرصة نعلم فيها أولادنا الذين لم يشاهدوا ملحمة إذلالنا للكيان المحتل بحرب أكتوبر وسمعوا عنها فقط من هو عدوهم الحقيقي من حق أولادنا علينا أن نوصل لهم رسالة هامة وهي أن مظاهرات الفرحة والشماته التي قام بها الكيان المحتل احتفالاً بهزيمة منتخب مصر في مباراة كرة قدم هم ليسوا طرفاً فيها هو انتصار مصري يدعو للفخر ويجب أن يستمدوا من هذا المشهد الثقه في أنفسهم وبلدهم ويتعلموا أهم درس من مباراة مصر والأرجنتين بعيداً عن نتيجتها وهو أن الكيان المحتل يصاب بالرعب وترتعد فرائسه عندما يشاهد الشعب المصري يقاتل ويحارب حتي لو في ملعب ومباراة كرة قدم لأن هذا المشهد يذكرهم بالكابوس الأسوأ والأشد قسوة في حياتهم الذي عاشوه عندما أذلهم الجيش المصري وقضي علي أسطورتهم الوهمية المزعومة والتي سوقوا لها أن جيشهم لا يقهر ولكن أبطال الجيش المصري هزموهم وأذلوهم في ستة ساعات في معجزة إلهية بإرادة مصرية وأصبح انتصار مصر في حرب أكتوبر يدرس بالأكاديميات العسكرية بالعالم يجب أن يفهم أولادنا أن الكيان المحتل مستعد أن يفعل المستحيل حتي لا يتكرر هذا الكابوس مرة أخري حتي لو تحالفوا مع الشيطان نفسه ضدنا لكن بفضل الله مصر أكبر من هولاء الأقزام ومن أي مؤامرة وستظل مصر عصية علي أعدائها لإن شعبها في رباط إلي يوم الدين وكما قال سيدنا يوسف في القرآن الكريم ادخلوا مصر إن شاءالله آمنين ٠