هل يمكن أن يتحول حب الأهل الي مشكلة؟!

كتبت : مريم وائل
عادةً ما نتحدث عن إهمال الأطفال أو القسوة عليهم، لكننا نادرًا ما نتحدث عن الحماية الزائدة.
فبعض الآباء والأمهات، بدافع الحب والخوف على أبنائهم، يتدخلون في كل تفاصيل حياتهم؛ فيحلون الخلافات بدلًا منهم، ويختارون لهم، ويرتبون أغراضهم، ويتصرفون نيابةً عنهم كلما واجهتهم مشكلة.
والسؤال هنا: ماذا لو كانت كل مساعدة نمنحها للطفل تحرمه من مهارة كان من المفترض أن يتعلمها بنفسه؟
من الطبيعي أن يساعد الأبوان طفلهما، لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح المساعدة بديلًا دائمًا عن التجربة.
فالطفل لا يحتاج فقط إلى من يحل مشكلاته، بل يحتاج إلى أن يتعلم كيف يحلها بنفسه. ولا يحتاج دائمًا إلى من يعتذر نيابةً عنه، بل إلى أن يتعلم كيف يعتذر ويتحمل مسؤولية تصرفاته. ولا يحتاج إلى أن يتخذ الآخرون جميع قراراته، بل إلى أن يحصل على فرصة ليختار بنفسه ويتحمل نتائج اختياراته ومع تقدم الطفل في العمر، تصبح هذه المهارات ضرورية فكيف سيتعلم الشاب تحمل مسؤولية حياته والعمل وكسب المال إذا اعتاد أن يقوم والداه بكل شيء نيابةً عنه؟
فالحب الحقيقي لا يعني أن نفعل كل شيء بدلًا من أبنائنا، بل أن نساعدهم حتى يصبحوا قادرين على فعل الأشياء بأنفسهم.
وربما يكون السؤال الذي يستحق أن نسأله لأنفسنا: هل نحمي أبناءنا من الحياة، أم نُعدّهم لمواجهتها؟