في يوم النصر مصر تحقق التأهل والنصر

كتب /. هشام علام
ملحمة كروية مصرية علي استاد القناة بالإسماعيلية لم تكن مواجهة مصر والجزائر في ختام تصفيات شمال أفريقيا للشباب مباراة عادية بل كانت تحدياً لجيل 2007 وفرصة لحسم بطاقة التأهل إلى كأس أمم أفريقيا تحت 20 عامًا في يوم النصر حقق المنتخب المصري النصر المستحق وأكد اللاعبين أن الخسارة السابقة أمام المغرب لن تكون سبباً في عدم التأهل لأمم أفريقيا في غانا ودخل وائل رياض المدير الفني لمنتخب مصر للشباب المباراة بتشكيل مثالي
ومنذ البداية ظهر اعتماد المنتخب على تحركات ثلاثي الهجوم مع محاولة استغلال المساحات خلف الظهيرين الجزائريين وكان محمود صلاح أكثر عناصر مصر تأثيرًا في الدقائق الأولى. في الدقيقة 15 صنع فرصة خطيرة بعد مجهود فردي وصلت إلى نور أشرف لكنه لم ينجح في تحويلها إلى هدف وبعد أربع دقائق فقط عاد محمود صلاح وهدد المرمى بتسديدة قوية تصدى لها الحارس الجزائري.
ثم جاءت الدقيقة 22 لتكافئ اللاعب على نشاطه.
ركلة ركنية داخل المنطقة ارتقى لها محمود صلاح ووضع الكرة برأسه في الشباك معلنًا تقدم مصر .
وتميز المنتخب المصري في إستغلال الكرات الثابتة بدلاً من انتظار بناء هجمة مثالية في كل مره المنتخب لم يعتمد على الاستحواذ لمجرد الاستحواذ وإنما حاول نقل الكرة بسرعة من الوسط إلى الثلث الهجومي وجود محمد سمير ويونس الملاح ومحمد حمد منح الوسط توازنًا بين الاستلام والتحرك بينما تحرك عمر العزب ومحمود صلاح وهيثم بصورة جعلت الدفاع الجزائري أمام أكثر من خيار هجومي بعد التقدم حافظ لاعبو مصر على مسافات جيدة بين الخطوط وهو ما جعل المنتخب الجزائري يجد صعوبة في الوصول إلى منطقة الجزاء وفي الشوط الثاني الجزائر كانت مطالبة بالتسجيل لأن لا بديل لديها إلا الفوز لضمان التأهل ولذلك كان من الطبيعي أن تتقدم خطوطها أكثر مع مرور الوقت وهنا ظهر الجانب التكتيكي الأهم في أداء مصر ولم يندفع المنتخب وراء الهدف الثاني على حساب التنظيم الدفاعي وكلما تقدمت الجزائر أصبحت المساحات خلف دفاعها أكبر وأصبح التحول المصري من الدفاع إلى الهجوم أكثر خطورة.
في الدقيقة 65 كادت الجزائر أن تدرك التعادل من رأسية قائدها لكن القائم الأيمن أنقذ المنتخب المصري
وهذه اللقطة كانت الأهم في مرحلة الضغط الجزائري لأنها كانت قريبة من تغيير شكل المباراة بالكامل.
لكن شباب مصر لم يفقدوا توازنهم واستمروا في التعامل مع المباراة على أساس أن التعادل لن يكون كافيًا فقط بل أن امتلاك القدرة على ضرب الجزائر في المساحات أصبح ممكنًا.
محمد رأفت سجل هدف في الدقيقه 81 وأُلغي والقرار كان صادما للجميع داخل الملعب إذا كان محمود صلاح قد فتح الطريق فإن أنس رشدي وضع توقيع النهاية السعيدة.
في الدقيقة 83 نجح رشدي في مجهود فردي رائع ثم أنهى الهجمة بتسديدة في الزاوية القريبة معلنًا الهدف الثاني لمصر وهذا الهدف يحمل قيمة فنية أكبر من مجرد زيادة الفارق لأنه جاء في التوقيت الذي كانت الجزائر فيه تبحث عن التعادل وبالتالي قتل الهدف الثاني أي فرصة حقيقية لعودة المنافس للمباراة .
كما أنه يعكس أهمية امتلاك المنتخب عناصر قادرة على صناعة الفارق فرديًا عندما تتعقد المباراة كان محمود صلاح من الاعبين الأكثر تأثيرًا في بداية اللقاء صنع فرصة، سدد، ثم سجل الهدف الأول وكان تحركه أنس رشدي دخل في الحسابات الهجومية وكان حاسمًا بهدفه في الدقيقة 83 الأهم أن الهدف جاء من مجهود فردي وليس من كرة ثابتة أو خطأ دفاعي مباشر.
محمد حمد كان من عناصر الوسط المهمة في بناء اللعب والربط بين الخطوط ووجوده منح مصر قدرة على الانتقال من الوسط إلى الهجوم دون الاعتماد الكامل على الأطراف ثم حاولت الجزائر رفع نسق المباراة. لكن مدافعي مصر نور أشرف وإياد مدحت ومحمد عوض ومهند الشامي حافظوا على الشكل الدفاعي وكان الهدف الأساسي بالنسبة لهم تقليل المساحات أمام الهجوم الجزائري.
أما عمر عبد العزيز فكان خلف الخط الدفاعي كعنصر أمان مهم.
المنتخب المصري بدأ المباراة في شكل قريب من 4-3-3 مع ثلاثة لاعبين في الوسط وثلاثة في الخط الأمامي وهو ما ظهر بوضوح من التشكيل الأساسي المعلن
وبعد التقدم، تحول التركيز بصورة أكبر إلى حماية العمق وإجبار الجزائر على اللعب من الأطراف.
وهذه الطريقة ساعدت المنتخب على الوصول إلى الدقائق الأخيرة دون فقد السيطرة على شكل المباراة.
محطة البطولة.. من ليبيا وتونس إلى الجزائر
مسيرة مصر في التصفيات جاءت متدرجة.
البداية كانت بالفوز على ليبيا 2-0.
ثم حقق المنتخب الفوز على تونس 2-1.
وبعد ذلك جاءت الخسارة أمام المغرب 0-2، ليتصدر المغرب الترتيب ويضمن التأهل بينما دخلت مصر مباراة الجزائر برصيد 6 نقاط في المركز الثاني، مقابل 4 نقاط للجزائر.
وبالتالي كان الفوز على الجزائر مهم ليرفع رصيد مصر إلى 9 نقاط ويتصدرون التصفيات بعد خسارة المغرب من ليبيا ٠