رياضة

ليلة للتاريخ.. 5 مشاهد خلدت وداع ميسي

 

 

كتب : هشام علام

أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، في ليلة استثنائية على ملعب «المونومنتال»، حملت الكثير من المشاعر واللحظات التاريخية، بعدما خاض مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين أمام بنين، فجر اليوم، في ختام رحلة دولية امتدت لأكثر من 21 عامًا.
وحقق منتخب الأرجنتين الفوز على بنين بثلاثية نظيفة، في الظهور الأخير لقائده، الذي حرص على أن تكون لحظة الوداع عائلية بامتياز، بعدما دخل إلى أرضية الملعب برفقة أبنائه الثلاثة، تياجو وماتيو وسيرو، في مشهد خطف أنظار الجماهير وخلّد نهاية حقبة استثنائية في تاريخ «التانجو».
اختار ميسي أن يشارك أبناءه لحظة وداعه الأخيرة من ملعب «المونومنتال»، حيث ظهر تياجو وماتيو وسيرو برفقته، قبل أن ينضموا إلى والدتهم أنطونيلا روكوزو، في مشهد عائلي مؤثر جسّد الجانب الإنساني من ليلة الوداع.
ولم يكن ظهور عائلة ميسي في المدرجات أمرًا جديدًا، إذ اعتادت العائلة على مساندة قائد الأرجنتين خلال مشواره مع المنتخب، وكان لها حضور بارز في المدرجات خلال منافسات كأس العالم 2026.
وبعد إطلاق صافرة النهاية، وقف ميسي في منتصف ملعب «المونومنتال» للمرة الأخيرة، وألقى خطاب وداع أمام الجماهير التي جاءت لتكريم قائدها التاريخي.
وقال ميسي: «لم يعد أمامي سوى أن أشكر هذا القميص. على مدار 20 عامًا، وحتى في أصعب اللحظات، لم أتوقف أبدًا عن القتال، والمضي قدمًا، وتقديم كل ما لدي، والرغبة في أن أكون هنا».
وأضاف: «عدم المجيء إلى هنا مجددًا، وعدم التواجد مع منتخب الأرجنتين مرة أخرى، سيؤلمني كثيرًا. لو كان الأمر بيدي، لتمنيت أن أبقى هنا طوال حياتي، لأن اللعب من أجل الأرجنتين هو أجمل شيء في العالم».
وخلال إلقاء ميسي كلماته الأخيرة، لم يتمالك ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، وإنزو فرنانديز دموعهما، لينخرطا في البكاء وسط أجواء عاطفية داخل الملعب.
وفي الدقيقة العاشرة من المباراة، توقفت أحداث اللعب، ووقفت جماهير «المونومنتال» لتحية ميسي، في إشارة إلى القميص الذي ارتداه لعقود، والرقم 10 الذي أصبح مرتبطًا باسمه في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
وبعد نهاية المباراة، ظهر قميص عملاق يحمل اسم ميسي ورقمه «10» في منتصف الملعب، في مشهد آخر من مشاهد التكريم التي رافقت ليلة الوداع.
ولم تتوقف مظاهر الاحتفال داخل ملعب «المونومنتال»، إذ انتقلت الأنظار إلى سماء العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، حيث رسمت طائرات الدرون صورة ميسي مرتديًا قميص منتخب الأرجنتين، إلى جانب عبارة «شكرًا يا أرجنتين»، لتتحول سماء المدينة إلى لوحة احتفالية تليق بنهاية مسيرة استثنائية.
وفي الثواني الأخيرة من المباراة، تحوّل لاعبو بنين من منافسين إلى مشجعين لميسي، إذ التفوا حول قائد الأرجنتين عقب صافرة النهاية لتحيته، قبل أن يطلب عدد منهم التقاط صور تذكارية معه.
وهكذا، لم تكن ليلة ميسي الأخيرة مع الأرجنتين مجرد مباراة ودية، بل كانت احتفالية كاملة لتكريم أحد أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب، وسط حضور عائلته، ودموع زملائه ومدربه، وتصفيق الجماهير، وتكريم امتد من أرضية «المونومنتال» إلى سماء بوينس آيرس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى