ملحمة مرتقبة في البرنابيو.. ريال مدريد وبرشلونة على موعد مع التاريخ

كتب: هشام علام
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم الليلة نحو العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يستضيف ملعب “سانتياجو برنابيو” قمة كروية مرتقبة تجمع ريال مدريد بغريمه التقليدي برشلونة، في كلاسيكو الأرض الذي يُعد من أكثر المواجهات إثارة وشغفًا في العالم.
يدخل ريال مدريد اللقاء بمعنويات مرتفعة وصفوف شبه مكتملة، بعدما استعاد معظم لاعبيه المصابين في الوقت المناسب، إذ عاد الشاب دين هويجسن بعد تعافيه من إصابة عضلية، وشارك داني سيبايوس في التدريبات الجماعية بكامل الجاهزية، بينما يخضع الثنائي داني كارفاخال وألكسندر أرنولد لاختبارات أخيرة لتحديد موقفهما من المشاركة، في حين يظل دافيد ألابا الغائب الأبرز بسبب إصابة في الفخذ.
المدرب تشابي ألونسو يدخل اللقاء وهو يعلم أن الفوز الليلة يعني تثبيت أقدام الملكي على القمة، حيث يتصدر الفريق جدول الدوري الإسباني بـ 24 نقطة من 9 مباريات، وسط دعم جماهيري هائل بعد أن امتلأت مدرجات “سانتياجو برنابيو” عن آخرها في أقل من يوم واحد من طرح التذاكر.
أما برشلونة فيدخل المعركة وسط أجواء صعبة مليئة بالغيابات والإصابات التي تضرب أعمدة الفريق. فالفريق الكتالوني سيفتقد خدمات ليفاندوفسكي، داني أولمو، جافي، تير شتيغن، ورافينيا، بالإضافة إلى غياب المدرب الألماني هانسي فليك الذي سيشاهد المواجهة من المدرجات بعد طرده في لقاء جيرونا الأخير. غيابات مؤثرة تجعل المواجهة بمثابة اختبار قاسٍ لروح برشلونة وكبريائه، في وقت يبحث فيه عن رد اعتبار أمام جماهيره.
صحيفة ماركا الإسبانية وصفت المواجهة بأنها “ليلة من نار في البرنابيو”، مؤكدة أن اللقاء سيكون صراعًا على الزعامة والكرامة، بينما اعتبرت آس أن “من يفوز اليوم سيرسل رسالة قوية إلى كل إسبانيا بأنه الأجدر بلقب الليغا”.
الإحصائيات تؤكد أن الصراع بين العملاقين متكافئ حتى آخر لحظة، إذ التقى الفريقان في 261 مباراة رسمية، فاز ريال مدريد في 105 منها مقابل 104 انتصارات لبرشلونة، بينما انتهت 52 مباراة بالتعادل، ما يجعل لقاء الليلة محطة جديدة في سجلٍ من المجد لا ينتهي.
ويقود اللقاء الحكم الإسباني سيزر سوتو برادو، الذي يعرف تمامًا صعوبة إدارة مثل هذه القمم، في مواجهةٍ ينتظرها الملايين داخل وخارج إسبانيا، ويتوقع أن تشهد أجواءً مشحونة وحماسًا منقطع النظير.
ريال مدريد يدخل بعقلية المنتصر الساعي لتأكيد هيمنته، فيما يدخل برشلونة بروح المقاتل الجريح الباحث عن رد الاعتبار. بين جماهير تتغنى في المدرجات وأخرى تحبس أنفاسها خلف الشاشات، ستُكتب الليلة فصول جديدة من رواية الكلاسيكو التي لا تنتهي.
إنها موقعة الكبرياء والمجد، لا رحمة فيها ولا أعذار، فإما أن يواصل ريال مدريد زحفه بثقة الملوك، أو يُفجّر برشلونة المفاجأة ويقلب الموازين في قلب البرنابيو.