علي عبد الله يكشف: عوائد المتحف الكبير ستستمر لعقود وتخدم قطاعات واسعة

كتب: هشام علام
أكد الكاتب والباحث الدكتور علي عبد الله، مساعد رئيس تحرير موقع القاهرة 24، خلال لقائه ببرنامج هنا ماسبيرو على القناة الثانية المصرية، أن المتحف المصري الكبير يُعد من أضخم المشروعات الثقافية والاقتصادية في الشرق الأوسط، باستثمارات تتجاوز 1.1 مليار دولار، ليصبح أكثر من مجرد متحف أثرى، بل مشروعًا وطنيًا يجمع بين حفظ التراث ورؤية اقتصادية مستدامة.
وأوضح الدكتور علي عبد الله أن المتحف، المقام على مساحة تقارب 490 ألف متر مربع بجوار أهرامات الجيزة، يمثل مركزًا عالميًا متكاملاً يجذب ملايين الزوار، مشيرًا إلى أن طاقته الاستيعابية تتجاوز 5 ملايين زائر سنويًا في سنوات تشغيله الأولى، بما يمهد لمرحلة جديدة في مسار السياحة المصرية وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الدولية.
وأشار الدكتور علي عبد الله إلى أن القيمة الاقتصادية للمتحف في كونه نقطة انطلاق لتنشيط ما يقارب 64 قطاعات اقتصادية مرتبطة بالسياحة، منها الفندقة والنقل والحرف اليدوية والنقل والطيران والزراعة والخدمات اللوجستية، موضحًا أنه سيسهم في زيادة إيرادات الدولة السياحية بنسبة تتراوح بين 12% و15% سنويًا، نتيجة ارتفاع معدلات الإقبال على السياحة الثقافية، كما أن المشروع سيوفر أكثر من 8 آلاف فرصة عمل مباشرة، وقرابة 20 ألف فرصة غير مباشرة في الأنشطة المساندة، مما يعزز من معدلات التشغيل والنمو المحلي في محافظة الجيزة والمناطق المجاورة وهذا ما تستهدفه الدولة المصرية من رؤية مستدامة للمشروعات الاقتصادية.
وذكر الدكتور علي عبد الله أن المتحف على المدى الطويل، ينظر إليه بوصفه استثمارًا مستدامًا في الاقتصاد الثقافي، قادرًا على تحويل التراث إلى مصدر دخل متجدد، وتشير تحليلات اقتصادية إلى أن كل دولار يُنفق داخل المتحف أو في محيطه يولد أثرًا اقتصاديًا مضاعفًا بقيمة 1.7 دولار داخل الاقتصاد المصري، ومع ما يقدمه من محتوى تفاعلي وتكنولوجيا عرض حديثة، يسهم المتحف في تعزيز القوة الناعمة لمصر ورفع تصنيفها العالمي كوجهة ثقافية وسياحية من الطراز الأول.
واختتم الدكتور علي عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير لم يعد مجرد صرح أثري، بل تحول إلى رافعة اقتصادية كبرى تُجسّد قدرة الثقافة على أن تصبح استثمارًا وطنيًا مستدامًا، يفتح آفاقًا مستقبلية واعدة ويحوّل التاريخ إلى مورد متجدد للأجيال القادمة.