المشي السريع.. السلاح الذهبي لحماية القلب وتحسين اللياقة البدنية

كتب : هشام علام
أطباء القلب يؤكدون: دقائق يومية من المشي قد تُحدث فارقًا كبيرًا في الصحة والحياة
أصبحت رياضة المشي واحدة من أهم الأنشطة البدنية التي ينصح بها الأطباء وخبراء اللياقة، لما تقدمه من فوائد صحية مذهلة تتجاوز مجرد تحسين اللياقة البدنية، لتشمل دعم الصحة النفسية وتعزيز عملية الأيض والمساعدة في التحكم بالوزن.
ورغم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها تمارين القوة داخل الصالات الرياضية، فإنها لا تمنح القلب الفوائد ذاتها التي توفرها تمارين الكارديو، وعلى رأسها المشي السريع، وفقًا لما كشفه تقرير نشره برنامج “توداي” عبر شبكة NBC الأميركية.
وأكد كل من طبيب القلب الدكتور مارك أيزنبرغ، الأستاذ المشارك بالمركز الطبي لجامعة كولومبيا، والدكتورة نيكا غولدبرغ، الأستاذة السريرية المساعدة بكلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، أن المشي يمثل جزءًا أساسيًا من روتينهما اليومي للحفاظ على صحة القلب.
وأوضح الأطباء أن تمارين الكارديو تُعد من أكثر الأنشطة فاعلية لتعزيز كفاءة القلب والدورة الدموية، مشيرين إلى أن السر يكمن في المشي بوتيرة سريعة تساعد على رفع معدل ضربات القلب.
وقالت غولدبرغ إن المشي السريع يُحفّز القلب بشكل كبير، مؤكدة أهمية اختيار تمارين بسيطة وطبيعية يسهل الالتزام بها يوميًا. بينما أوصى أيزنبرغ بممارسة المشي السريع لمدة تتراوح بين 40 و50 دقيقة يوميًا، على الأقل خمسة أيام أسبوعيًا.
وتأتي هذه النصائح في ظل استمرار أمراض القلب كأحد أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة، بحسب بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وأشار أيزنبرغ إلى أن الاعتماد على تمارين القوة فقط داخل صالات الألعاب الرياضية لا يكفي لدعم صحة القلب، لافتًا إلى دراسة حديثة أُجريت عام 2023 كشفت أن المشي لمدة 11 دقيقة يوميًا فقط قد يُقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 17%.
ورغم أن المشي لمدة 40 دقيقة قد يبدو تحديًا للمبتدئين، فإن الخبراء يؤكدون إمكانية تقسيم المدة على فترات قصيرة خلال اليوم، سواء عبر المشي إلى العمل، أو استغلال استراحة الغداء، أو حتى من خلال العادات اليومية البسيطة مثل ركن السيارة بعيدًا عن مدخل المتجر.
كما شدد الأطباء على أن البدائل الرياضية الأخرى مثل ركوب الدراجات والسباحة والجري، تُعد خيارات فعالة أيضًا للحفاظ على صحة القلب وتحسين اللياقة العامة.