أخبار

بذور اليقطين.. “سوبر فود” طبيعي يعزز القلب والمناعة ويحارب الأرق

 

كتب : هشام علام
لم تعد بذور اليقطين مجرد وجبة خفيفة يتناولها البعض للتسلية، بل أصبحت واحدة من أبرز الأطعمة الصحية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، لما تحتويه من معادن وفيتامينات ومركبات طبيعية تدعم الصحة العامة وتعزز وظائف الجسم المختلفة.
وتشير دراسات غذائية حديثة إلى أن الانتظام في تناول بذور اليقطين قد يساهم بشكل فعّال في دعم صحة القلب وتحسين عملية الهضم، إلى جانب دورها في تعزيز المناعة وتنظيم مستويات السكر في الدم.
وتؤكد بام هارتنيت، أخصائية التغذية ومدربة التعافي من السرطان، أن بذور اليقطين تحتوي على مركبات “الليغنين” المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات، موضحة أن هذه المركبات قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان من خلال إبطاء نمو الأورام والحد من تغذيتها الدموية.
وفي السياق ذاته، أوضحت مجلة “Eating Well” أن بذور اليقطين تُعد خيارًا مثاليًا لصحة القلب، خاصةً لاحتوائها على البروتين النباتي الصحي وانخفاض نسبة الدهون المشبعة بها، فضلًا عن غناها بالمغنيسيوم الذي يساهم في تنظيم ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية.
كما أشارت أخصائية التغذية جيسي هولدن إلى أن بذور اليقطين مصدر غني بالزنك، وهو عنصر مهم لتقوية جهاز المناعة وتقليل مدة الإصابة بنزلات البرد، بالإضافة إلى دور المغنيسيوم والبروتين في تعزيز مستويات الطاقة وتحسين النشاط البدني.
ولا تتوقف فوائد بذور اليقطين عند هذا الحد، إذ تُعرف أيضًا بقدرتها على تحسين جودة النوم ومحاربة الأرق، لاحتوائها على حمض “التريبتوفان” الأميني، الذي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما من أهم الهرمونات المسؤولة عن الاسترخاء وتنظيم النوم.
ومن جانب آخر، تؤكد تيريزا رومانو، المتخصصة في التغذية الصحية الوظيفية، أن الزنك الموجود في بذور اليقطين يلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الرجال، حيث يساهم في تعزيز حركة الحيوانات المنوية ودعم صحة البروستاتا، وقد يساعد كذلك في تحسين مستويات هرمون التستوستيرون.
وعلى صعيد الجهاز الهضمي، تُعد بذور اليقطين مصدرًا ممتازًا للألياف الغذائية التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، كما يعمل المغنيسيوم الموجود بها على تليين الفضلات وإرخاء عضلات الأمعاء، ما يسهل عملية الهضم بشكل طبيعي.
ورغم فوائدها الصحية المتعددة، ينصح الخبراء بعدم الإفراط في تناول بذور اليقطين، خاصةً للأشخاص غير المعتادين على الأطعمة الغنية بالألياف، إذ قد يؤدي ذلك إلى بعض المشكلات الهضمية مثل الانتفاخ والغازات أو الإسهال والإمساك.
كما يُحذر الأطباء الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه البذور من تناولها، مع التأكيد على أهمية الاعتدال لضمان الاستفادة من فوائدها الصحية دون التعرض لأي آثار جانبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى