فوز معنوي للبرتغال على نيجيريا استعدادًا لانطلاق المونديال

كتب : هشام علام
.أنهى المنتخب البرتغالي تحضيراته الأخيرة لخوض منافسات كأس العالم 2026 بأفضل صورة ممكنة، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على نظيره النيجيري بنتيجة (2-1)، في المباراة الودية التي جمعت المنتخبين مساء الأربعاء، ليبعث برسالة قوية إلى منافسيه قبل انطلاق العرس العالمي.
وقدم المنتخب البرتغالي أداءً مطمئنًا على المستويين الفني والبدني، حيث فرض شخصيته على مجريات اللقاء أمام منتخب نيجيري يضم مجموعة من العناصر المميزة، ليؤكد جاهزيته لخوض تحديات المونديال بثقة كبيرة.
دخلت البرتغال المباراة بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في إنهاء فترة الإعداد بانتصار معنوي مهم، ونجحت منذ الدقائق الأولى في فرض سيطرتها على الكرة وصناعة الخطورة عبر تحركات لاعبي الوسط وسرعة الأطراف.
وترجم المنتخب البرتغالي أفضليته إلى هدف التقدم في الدقيقة 22، عندما استغل بيدرو نيتو تمريرة متقنة من ديوجو دالوت ليودع الكرة داخل الشباك، مانحًا منتخب بلاده الأفضلية ومستفيدًا من الأداء الهجومي المميز للفريق.
ورغم التفوق البرتغالي، نجح المنتخب النيجيري في العودة إلى أجواء المباراة عبر هدف التعادل الذي سجله أكور آدامز في الدقيقة 37، مستغلًا إحدى الهفوات الدفاعية ليؤكد قدرة “النسور الخضر” على مجاراة أحد أبرز منتخبات أوروبا.
وشهدت الدقائق التالية تبادلًا للهجمات بين الطرفين، في مواجهة اتسمت بالسرعة والندية، وسط محاولات مستمرة من كلا المنتخبين لخطف هدف التقدم.
ومع اقتراب المباراة من مراحلها الحاسمة، كثف المنتخب البرتغالي ضغطه الهجومي بحثًا عن هدف الفوز، لينجح فرانسيسكو كونسيساو في تسجيل الهدف الثاني بالدقيقة 75 بعد هجمة منظمة عكست الانسجام الكبير بين عناصر الفريق.
وجاء هدف كونسيساو ليؤكد الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها اللاعب الشاب، ويمنح الجهاز الفني بقيادة المنتخب البرتغالي مؤشرًا إيجابيًا بشأن تنوع الحلول الهجومية قبل انطلاق البطولة.
وكعادته، كان كريستيانو رونالدو حاضرًا في المشهد، حيث لفت الأنظار منذ الدقيقة الثامنة عندما أهدر فرصة محققة بعد انفراد كامل بالمرمى، في لقطة نادرة بالنسبة للنجم المخضرم.
ورغم عدم تسجيله، لعب قائد البرتغال دورًا مهمًا في المنظومة الهجومية، من خلال تحركاته الذكية وفتح المساحات أمام زملائه، مؤكدًا أن قيمته داخل الفريق تتجاوز لغة الأهداف.
خرج المنتخب البرتغالي بعدة مكاسب مهمة من المواجهة، أبرزها الجاهزية الفنية لمعظم العناصر الأساسية، حيث قدم برونو فيرنانديز أداءً مميزًا في صناعة اللعب، بينما واصل فيتينيا وجواو نيفيز تقديم مستويات قوية في وسط الميدان.
كما برز بيدرو نيتو بتسجيله هدف الافتتاح، فيما أكد فرانسيسكو كونسيساو جاهزيته ليكون أحد الأوراق الرابحة خلال منافسات البطولة.
ويخوض المنتخب البرتغالي منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الحادية عشرة، إلى جانب منتخبات الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا.
ويستهل “برازيل أوروبا” مشواره في البطولة بمواجهة الكونغو الديمقراطية يوم 17 يونيو، قبل أن يواجه أوزبكستان وكولومبيا في بقية مباريات دور المجموعات.
ويمنح الأداء الذي ظهر به المنتخب خلال فترة الإعداد مؤشرات إيجابية لجماهيره، التي تأمل في رؤية منتخبها يذهب بعيدًا في البطولة ويؤكد مكانته بين كبار المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.
ويشكل الفوز على نيجيريا دفعة معنوية كبيرة للبرتغال قبل ضربة البداية، خاصة أنه جاء أمام منافس يمتلك عناصر ذات خبرات دولية، كما منح الجهاز الفني فرصة أخيرة لتقييم جاهزية اللاعبين ووضع اللمسات النهائية قبل انطلاق التحدي الأكبر في عالم كرة القدم.