جيسوس يحسم الجدل حول أزمته مع رونالدو ويكشف شرط العودة للبرتغال

كتب : هشام علام
تصدر خورخي جيسوس، المدير الفني لمنتخب البرتغال، المشهد في الصحافة العالمية والرياضية، عقب قيادته «برازيل أوروبا» لتحقيق فوز جديد على حساب المنتخب النرويجي، في الوقت الذي لا تزال فيه أزمة كريستيانو رونالدو تلقي بظلالها على أجواء المنتخب، وسط ترقب كبير لمصير قائد البرتغال وإمكانية عودته إلى صفوف الفريق.
ورد جيسوس على الاستفسارات المتكررة بشأن موقف رونالدو، مؤكدًا أن جميع الاحتمالات لا تزال قائمة، وأن مستقبل قائد المنتخب سيكون مرتبطًا بعدة عوامل، في مقدمتها وضعه مع ناديه ورغبته في مواصلة تمثيل منتخب بلاده.
وقال المدير الفني للبرتغال: «لا أعلم ما الذي سيحدث في الفترة المقبلة، فكل الاحتمالات تبقى مفتوحة بالنسبة لي».
وأضاف: «يتوجب على رونالدو حسم مستقبله أولًا قبل الحديث عن استدعائه للمنتخب، لكن إذا كان يشارك بانتظام مع فريقه ولديه الرغبة في تمثيل البرتغال، فبإمكانه العودة في أي وقت يشاء، فلماذا لا؟».
وحول طبيعة الأزمة التي شغلت وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، قلل جيسوس من حجم الخلاف، معتبرًا أن ما حدث لا يتجاوز كونه سوء تفاهم قابلًا للحل.
وأوضح: «الأمر برأيي لم يتعد كونه سوء فهم بسيط، ومن السهل جدًا حله، وبالنسبة لي فإن الأمور على ما يرام».
وتابع: «أما عن توقيت إنهاء هذه الأزمة فلا أملك إجابة محددة الآن، وعلينا الانتظار لنرى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة وأن المباراة انتهت للتو».
وأشاد جيسوس بالمستوى الذي ظهر به المنتخب البرتغالي، مؤكدًا أن النتائج الإيجابية جاءت انعكاسًا مباشرًا لنجاح الأفكار والخطط التي تم تطبيقها خلال المباريات الأخيرة.
وقال: «كل الخطط التي وضعناها أثبتت صحتها ونجاحها بالنتائج الملموسة على أرض الملعب».
كما أثنى على قوة المنتخب النرويجي، مشيرًا إلى امتلاكه عددًا من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، وعلى رأسهم إيرلينج هالاند ومارتن أوديجارد.
وقال جيسوس: «منتخب النرويج يمتلك إيرلينج هالاند، وهو أفضل مهاجم في العالم حاليًا، إلى جانب مارتن أوديجارد الذي يعد ضمن الأفضل عالميًا، مما يجعلهم فريقًا متكاملًا وقويًا وبنية جسدية ضخمة».
وأضاف: «لا يمكن التغلب على منتخب بقوة النرويج إلا عبر تقديم مهارات فنية استثنائية، وحسمنا المباراة دون الحاجة للدخول في تعقيدات ومشقة مماثلة لتلك التي واجهناها أمام الدنمارك».
واختتم حديثه عن مشوار المنتخب قائلًا: «الشيء الأكثر أهمية هو تحقيق الفوز وضمان التأهل. كنت أمتلك ثقة كبيرة في إمكانيات هذا الفريق، لكنني لم أتوقع ربما البداية المثالية بتحقيق أربعة انتصارات متتالية في أول أربع مواجهات».
وفي ظل حالة الترقب بشأن مستقبل رونالدو مع المنتخب، جاءت تصريحات لاعبي البرتغال لتؤكد أن أبواب الفريق لا تزال مفتوحة أمام قائدهم التاريخي.
وقال نونو مينديز، الظهير الأيسر للمنتخب البرتغالي: «أي لاعب مرحب به بطبيعة الحال، ونحن سعداء للغاية بالنتائج التي نملكها حاليًا».
وأضاف: «إذا عاد كريستيانو سنستقبله بأذرع مفتوحة، تمامًا كما هو الحال مع أي لاعب آخر، وأنا شخصيًا أركز على أداء عملي داخل الملعب ومساعدة المنتخب في حصد الانتصارات».
من جانبه، أكد جواو كانسيلو، صاحب الهدف الرائع من تسديدة مباشرة خلال اللقاء، أن رونالدو لا يزال يحظى بمكانة استثنائية داخل المنتخب البرتغالي، مشيرًا إلى وجود تواصل بين اللاعبين و«الدون» خلال الأيام الماضية.
وقال كانسيلو: «كريستيانو هو قائدنا ورمز كرة القدم البرتغالية، والأفضل في تاريخ البلاد بلا شك، ولا يوجد لدي أدنى شك في أن هذا الملف سينتهي بأفضل طريقة ممكنة».
وتابع: «الأهم حاليًا هو النجاح في تحقيق أربعة انتصارات متتالية، فقد قدم الجميع أداءً استثنائيًا، بمن فيهم رونالدو نفسه، وحان الوقت للاستمتاع بهذا النجاح».
وكشف كانسيلو عن تواصل اللاعبين مع رونالدو خلال الأسبوع الجاري، لكنه شدد على أنه لن يكشف عن تفاصيل المحادثات.
وقال: «أبعاد الموقف لا يعلمها إلا الثلاثي بروينسا وجيسوس ورونالدو، ومن الطبيعي أننا تواصلنا مع رونالدو خلال هذا الأسبوع، لكنني بالتأكيد لن أكشف عن تفاصيل ما دار بيننا من حديث».
وبينما يواصل المنتخب البرتغالي حصد الانتصارات وتحقيق البداية المثالية، يبقى ملف رونالدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة بشأن عودة قائد «برازيل أوروبا» إلى صفوف المنتخب.