صباح التميمي ” للأهرام نيوز ” العراق حي لا يموت ٠٠٠ من دجلة والفرات إلي الأهرامات شكراً لمصر

المرأة الحقيقية تُقرِّر ولا يُقرَّر لها ٠٠٠ هدفنا تمكين المرأة العراقية إقتصادياً ٠٠٠ العمل مهم للمرأة لأنها تمثل الأم والأسرة ٠٠٠ نجحنا في تحويل السيدات من ربات بيوت إلي منتجات من منازلهم ٠٠٠ مجلس سيدات الأعمال يحيى من يظن أنه عاطل ٠٠٠ لجنة المرأة في مجلس النواب العراقي فاعلة ٠٠٠ أتمني عودة المجلس القومي للمرأة ٠٠٠ المرأة كيان متكامل ٠٠٠ اتحاد المستثمرات العرب يشبه قوس قزح في تكامله
حوار : دكتور محمد ربيع
على هامش مؤتمر قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي (تنظيم اتحاد المستثمرات العرب حوار خاص مع الدكتوره صباح التميمي رئيس المجلس العراقي لسيدات الاعمال وعضو مجلس النواب العراقي
س: في البداية، ما هي الرسالة الأساسية التي يحملها وفد سيدات الأعمال العراقيات من خلال مشاركته في هذا المؤتمر؟
ج: شكرًا لكم أولاً، وشكرًا لمصر وللإعلام المصري الذي ينقل الصورة الحقيقية للسيدات العربيات والأفريقيات الفاعلات والناشطات.
إن رسالة العراق كسيدات هي أن “العراق حي لن يموت”، وأن سيدات العراق فاعلات ومتواجدات في كل مكان وفي كل مؤتمر، يضعن أقدامهن بكل فخر. لقد أوصلنا رسالة سلام وإنسانية وتجارة واقتصاد وسياسة من قلب بغداد ومن كل أحياء العراق؛ من دجلة والفرات إلى الأهرامات، ومن “شبعاد” إلى “كليوباترا”.
رسالتنا هي أننا متكاملون، لا سيما أن هذا المؤتمر يُقيمه اتحاد المستثمرات العرب الذي يُعنى بالسيدات، وكذلك بالرجال الذين يدعمون النساء الفاعلات في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
س: حدثينا عن دور مجلس سيدات الأعمال في العراق، وكيف ساهم في دعم المرأة وتمكينها اقتصادياً ومساعدتها في المشاريع التجارية؟
ج: يضم مجلس سيدات الأعمال أكثر من 600 عضو في مختلف أنحاء العراق. لقد قام المجلس بإنشاء أسواق وبازارات وأسواق خيرية موجهة للجميع، لكل السيدات وحتى للشباب.
العمل مهم جداً للمرأة، لأنها الأم والأسرة والإدارة. ولذلك نجحنا في تحويل سيدات من “ربات بيوت” إلى عاملات ومنتجات حتى ولو كنّ في منازلهن، وذلك من خلال صناعة المنتجات الغذائية المنزلية، والمنتجات الحرفية والتراثية، والخياطة، ونجحنا في تسويقها إما عبر معارض أو على شكل محلات وأكشاك صغيرة (نسميها في العراق “چمبر”) لبيع هذه المواد.
هذا التوجه بحد ذاته يهدف إلى ألا نترك المرأة مجرد إنسانة مستهلكة، بل نحولها من مستهلكة إلى منتجة وفاعلة. وبذلك، جمع مجلس سيدات الأعمال بين ثلاثة عناصر: رأس المال، والعمل (بدءاً ممن تخيط بإبرة أو تعمل كوافيرة وصولاً إلى صاحبات الشركات في مجالات الإنشاءات والتكنولوجيا والصيدليات والمستشفيات)، بالإضافة إلى الفكر الاقتصادي. هذه العناصر الثلاثة اجتمعت لتكوين كيان اقتصادي واجتماعي وإنساني يُحيي من يظن أنه عاطل عن العمل.
س: بصفتك برلمانية، كيف تدعم التشريعات في مجلس النواب العراقي قضايا المرأة؟
ج: لدينا في مجلس النواب العراقي لجان عديدة، كاللجان الاقتصادية والخدمية التي تُعنى بالمواطن والكهرباء وغيرها. لكن “لجنة المرأة” تحديداً هي لجنة فاعلة في مختلف الدورات البرلمانية، خلافاً لمن يقول إنها غير فاعلة. كما كانت هناك في السابق وزارة للمرأة، ونحن نعمل حالياً على أن يعود “المجلس الأعلى للمرأة” الذي يُعنى بشؤون النساء في كثير من الأمور، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، بل على كافة المستويات الاجتماعية أيضاً.
س: كيف ترين فرص التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والأفريقية من خلال هذه المؤتمرات؟
ج: كل بلد من بلدان العالم، وفيما يخص مؤتمرنا اليوم الذي يجمع أفريقيا وآسيا والوطن العربي خصوصاً، يمتلك ميزة وخصوصية معينة.
على سبيل المثال، تتميز مصر باليد العاملة الممتازة، والحرفيات الماهرات، والتطور الكبير في الصناعات والتصنيع الحربي ما شاء الله. في المقابل، العراق خارج للتو من حروب، وقد نحتاج إلى بلد آخر يكملنا في مجال الزراعة، أو بلد آخر في مجال التكنولوجيا.
عندما تجتمع هذه الميزات معاً يحدث تكامل اقتصادي وهذه المؤتمرات الفاعلة التي تقودها نساء -وأنا أؤمن أن المرأة هي الإدارة في معتقدي ومعتقد كل من يحب أمه- عندما تجتمع، فإنها تصنع كياناً كاملاً ومنتجاً متكاملاً ينتفع به الجميع. الأمر يشبه ألوان قوس قزح؛ فاللون الأحمر جميل بمفرده والأصفر جميل بمفرده، ولكن عندما تتحد الألوان معاً وتُشكّل قوس قزح، يصبح المنظر أجمل وأكبر وأكثر هيبة.
س: هل أثمرت اللقاءات الثنائية خلال المؤتمر عن اتفاقيات أو مشاريع مشتركة؟
ج: نعم، يرافقني وفد من سيدات ورجال الأعمال، ومن خلال جلسات العمل الثنائية (B2B) مع ممثلي الدول المشاركة، تم التعارف وتوقيع مذكرات تفاهم مبدئية وبسيطة، تمهيداً للوقوف على أرض الواقع، وزيارة المصانع، ورؤية المنتجات وتجربتها، ومن خلال ذلك سيتم بالتأكيد إبرام العقود النهائية لاحقاً.
س: أخيراً، ما هي الكلمة التي توجهينها للمرأة العراقية والعربية؟
ج: ندائي وكلمتي هي: المرأة الحقيقية عليها أن تُقرِّر، لا أن يُقرَّر لها. المرأة الحقيقية عليها أن تنظر برؤى واسعة إلى الأمام في كل ما تحلم به