أخبار

عقبات غير متوقعة.. فينيسيوس وديوماندي يعطلان صفقة ريال مدريد

 

 

كتب : هشام علام

 

تحولت صفقة انتقال الإيفواري الشاب يان ديوماندي، نجم لايبزيج الألماني، إلى ريال مدريد، من مفاوضات رياضية تقليدية إلى ملف قانوني شديد التعقيد، بعدما كشفت تقارير إسبانية عن دور غير متوقع للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في بداية الأزمة.
وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية أن فينيسيوس تواصل مع ديوماندي في وقت سابق لإقناعه بالانضمام إلى وكالة الأعمال “روك نيشن”، قبل أن يستقبله مسؤولو الشركة في الولايات المتحدة، لينتهي الأمر بتوقيع اللاعب معها لتصبح وكالته الرسمية.
لكن هذه الخطوة فجرت نزاعًا قانونيًا واسعًا، بعدما تقدمت وكالة “ماكسيديل مانجمنت”، التي تؤكد أنها كانت الممثل القانوني السابق للاعب، بدعوى ضد “روك نيشن”، مطالبة بحقوقها في تمثيل ديوماندي والعمولات المرتبطة بانتقاله من لايبزيج.
ووصل الخلاف إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ما ألقى بظلاله على مفاوضات انتقال اللاعب إلى ريال مدريد، في ظل تمسك “ماكسيديل” بحقوقها التعاقدية حتى نهاية ارتباط ديوماندي بالنادي الألماني.
وأصبح ريال مدريد أمام عدة سيناريوهات لحسم الصفقة، أبرزها التوصل إلى تسوية مع “ماكسيديل”، أو انتظار اتفاق بين الوكالتين، أو المضي في إجراءات التعاقد مع ترقب موقف “فيفا” بشأن النزاع.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ يواجه اللاعب نزاعات قانونية أخرى تتعلق بحقوق تمثيله واستغلال صورته التجارية. فوكيله السابق ديز بامبا يخوض خلافًا مع شركة “بلو كرو”، التي لعبت دورًا بارزًا في انتقاله إلى ليجانيس، بينما تطالب شركة “راينبو” بحقوق استغلال صورة اللاعب، في نزاعات متشابكة مع كل من “ماكسيديل” و”روك نيشن”.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى بدايات مسيرة ديوماندي، بعدما تألق في كوت ديفوار قبل انتقاله إلى أكاديمية “بلو كرو” في دبي، ثم إلى أكاديمية DME في الولايات المتحدة، حيث بدأ يلفت أنظار كبار الأندية الأوروبية.
وساهمت “بلو كرو” لاحقًا في انتقاله إلى ليجانيس، قبل أن يخطف الأضواء مع الفريق الأول، ويجذب اهتمام 41 ناديًا أوروبيًا، لينتقل بعد ذلك إلى لايبزيج في صفقة بلغت قيمتها 20 مليون يورو، مع احتفاظ “بلو كرو” بنسبة من أي بيع مستقبلي للاعب.
وفي ألمانيا، واصل ديوماندي تألقه، حتى توج بجائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الألماني، إلا أن نجاحه داخل الملعب تزامن مع تصاعد الصراع خارج المستطيل الأخضر حول الجهة المالكة لحقوق تمثيله.
وزادت الأزمة تعقيدًا بعدما أعلن ماكس جرادل، مالك “ماكسيديل”، استمرار ارتباط اللاعب بوكالته، وهو ما نفاه وكيله السابق ديز بامبا، قبل أن تنجح “روك نيشن” في الحصول على توقيع اللاعب رسميًا.
وفي الوقت نفسه، يواصل ريال مدريد مفاوضاته مع لايبزيج، الذي يتمسك بالحصول على أكثر من 100 مليون يورو للموافقة على بيع موهبته الإيفوارية، بينما يسعى النادي الملكي إلى تسوية جميع الملفات القانونية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الصورة، التي تمثل جانبًا مهمًا في عقود لاعبيه.
ورغم تشعب النزاعات، أوضحت “ماركا” أن الخلافات بين الوكالات قد لا تمنع تسجيل اللاعب مع ريال مدريد، إذ إن “فيفا” لا يفصل في نزاعات عمولات الوكلاء، ما يعني أن إتمام الصفقة يظل مرهونًا بالاتفاق النهائي بين النادي الإسباني ولايبزيج.
وفي انتظار حسم مستقبله، يواصل ديوماندي الغياب عن تدريبات لايبزيج خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بينما يجد ريال مدريد نفسه أمام واحدة من أكثر صفقات الميركاتو تعقيدًا، بعدما تحولت من مفاوضات مالية إلى معركة قانونية متعددة الأطراف، كان الشرارة الأولى فيها مكالمة غير متوقعة من فينيسيوس جونيور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى