أخبارتقاريرقضايا مجتمعية

” الأهرام نيوز ” تفتح الصندوق الأسود للجرائم الاسرائيلية في غزة وتكشف المسكوت عنه

هل يكون ” نازا ” قبلة الحياة للضمير الإنساني !!!

التدمير والإبادة إستراتيجية اسرائيلية مقصودة
 اسرائيل تجريد القتل من معناه الإنساني
أرواح أطفال غزة تحولوا لمجرد أرقام
 نازا يدق ناقوس خطر أخلاقي يطرق ضمير العالم بأسره
 نازا يعبر أسطح تل أبيب المضيئة ليخترق عتمة الغرف المغلقة
نازا لا يعتمد علي شهادات الضحايا بل ينبش في ضمير الجاني
 اسرائيل جردت ضحايا غزة من إنسانيتهم وحولتهم لأرقام، وخانة في تقرير

تقرير: بسملة محمد

كيف يمكن لليل أن يتسع لكل تلك الصرخات، ثم يعود هادئًا كأن شيئًا لم يكن؟

في غزة، ثمة ما هو أقسى من الموت نفسه ، حين تتحول حياة إنسان كاملة إلى رقم بارد على شاشة؛ و تُختصر ضحكة طفل، وحكاية ما قبل النوم ، وأحلام أسرة بأكملها في سطر داخل جدول يُسمّى ببرود “أضرارًا جانبية”…

لم يعد الموت مجرد نتيجة مباشرة لمواجهة في ميدان، بل أصبح في صورته الأكثر قسوة، قراراً يمكن أن يُتخذ عن بُعد .. خلف شاشات وحواجز تقنية تفصل صاحب القرار عن وجه الضحية وصوتها.

وهنا تكمن المأساة الأعمق..

حين تصبح التكنولوجيا قادرة على تجريد الإنسان من إنسانيته وتحويل الضحايا إلى أرقام، والموت إلى خانة في تقرير.

لكن خلف كل رقم حكاية لم تكتمل ..

طفل كان ينتظر صباحا جديدا ، وأمّ كانت تخبئ أحلامها لأبنائها ، وأبٌ كان يخطط ليوم آخر ، وبيتٌ كان يحتضن تفاصيل حياة عادية قبل أن يتحول إلى ركام.

وفي ليل غزة الطويل ، لا تتساقط الحجارة وحدها ..

بل تنطفئ عائلات بأكملها، ويغيب أطفال ناموا وهم يحلمون بالغد، فلم يجدوا حتى حق الوصول إليه.

وربما يكون السؤال الأكثر إيلاماً: ليس كم عدد الذين ماتوا؟

بل: ماذا يحدث للإنسان حين يستطيع أن يرى الضحية كرقم ، ولا يراها إنساناً ؟

هناك .. في المسافة الباردة بين ضغطة زر وصرخة تحت الأنقاض ، تقف الإنسانية أمام مرآتها ؛ مرآة لا تكشف حجم الدمار وحده ، بل تكشف أيضا مقدار ما يمكن أن يفقده العالم من ضميره حين يصبح الموت مجرد رقم.

هناك أشياء أصعب بكثير من الموت نفسه.. أن يتحول الإنسان إلى مجرد رقم بارد، وأن تُختصر حياة بأكملها، بأحلامها، وأصوات ضحكات الأطفال فيها، وقصص ما قبل النوم، إلى جداول حسابية تُسمى ببرود “أضراراً جانبية”. في زمن باتت فيه التكنولوجيا قادرة على فصل القاتل عن صرخات ضحيته، وتجريد الموت من كل معناه الإنساني، تقف الإنسانية جمعاء أمام مرآة مظلمة ومفزعة.

لم يعد الدمار مجرد حجارة تفككت فوق أصحابها في ليل غزة الطويل، بل هو عائلات بأكملها أُطفئت، وأطفال ناموا على أمل الغد فلم يجدوا حتى حق الحياة ٠٠٠ فيلم NAZA هو وثائقي بريطاني أُنتج في عام 2026، ومن تأليف وإخراج المخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام (Yuval Abraham) وراشيل صور (Rachel Szor)، اللذين سبق لهما إخراج الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار “No Other Land” (لا أرض أخرى) عام 2024.

تحكي القصه عن قضيه مهمه و كبيره أثارت الكثير من الحروب اسم Naza اختصار عسكري مشتق من المصطلح العبري “Nezek Agavi” والذي يعني “الأضرار الجانبية” (Collateral Damage)، وهو مصطلح يستستخدمه الجيش الإسرائيلي للدلالة على أعداد المدنيين المتوقع مقتلهم في الغارات الجوية.

يحكي الفيلم عن الحروب المستمره في قطاع غزه بينما يسلط الأضواء علي مقتل الاف من المدنيين الفلسطينين و بيعتمد علي تقارير ظهرت بين 2022 الي 2025

يتضمن الفيلم 24 مقابلة مع مصادر عسكرية واستخباراتية إسرائيلية سرية (تم إخفاء هوياتهم)، ليكشفوا من خلالها عن أدوار ومسؤوليات مسؤولين حكوميين وعسكريين في استهداف المدنيين والاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.

يركز الفيلم على “سلسلة القتل” والمنظومة الفاسده التي صُممت بطريقة تفصل تماماً بين منفذ الجريمة ونتيجتها. فالضباط يجلسون خلف الشاشات في تل أبيب، يتابعون الهواتف، ويسمعون عبر التنصت تفاصيل الحياة اليومية وأحياناً أصوات الأطفال وهم تحت الأنقاض أو وهم يحترقون، ورغم ذلك يُصدرون الأوامر بتنفيذ الضربات وهم يدركون تماماً حجم الدمار والضحايا الأطفال داخل المنازل المستهدفة.

لا يتوقف الفيلم عند تفاصيل الضربات الفردية، بل ينتقل لمناقشة السياسة المنهجية الأوسع؛ حيث تشير شهادات بعض الداخلين إلى أن التدمير الممنهج وتهجير السكان لم يكن مجرد “نتائج عرضية” للحرب، بل كان جزءاً من استراتيجية كبرى مقصودة ومدروسة على أعلى المستويات لتفريغ الأرض وفرض وقائع جديدة.

في النهاية، لا يترك فيلم NAZA مشاهِديه أمام مجرد مشاهد دمار مادية، بل يضعهم وجهاً لوجه أمام مرآة مظلمة؛ مرآة تكشف كيف يمكن للبشرية أن تبتكر أدوات فائقة الذكاء، لتجريد القتل من معناه الإنساني، وتحويل أرواح الأطفال إلى مجرد أرقام باردة في جداول حسابية تسمى خطأً بـ ‘الأضرار الجانبية’. إنه فيلم لا يحكي قصة حرب في مكان بعيد، بل يدق ناقوس خطر أخلاقي يطرق ضمير العالم بأسره.”

أراد مخرجا الفيلم يوفال أبراهام وراشيل صور أن يصنعا عملاً يعبر أسطح تل أبيب المضيئة ليخترق عتمة الغرف المغلقة؛ حيث تُتخذ القرارات الباردة على ضوء الشاشات. وربما تكمن صدمة الفيلم الكبرى والحقيقية في أنه لا يعتمد على شهادات الضحايا، بل ينبش في ضمير الجاني نفسه، ليثبت أن أقسى أنواع الدمار ليس الذي تخلّفه الصواريخ، بل ذلك الذي يصيب الإنسانية حين تعتاد القتل وتسميه بأسماء مستعارة.”
.
و في النهايه نختتم ب جمله مهمه و موصله ل شعوبنا و أبنائنا و الأسر التي توافها الله شهداء.

ففي نهاية المطاف، لا يعود الدمار مجرد أرقام على شاشات الذكاء الاصطناعي، بل عائلات كاملة أُطفئت أحلامها في ليل غزة، وأطفال ناموا على أصوات قصصهم، فاستيقظوا في عالم لم يترك لهم حتى حق الحياة ٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى