الأمانة موقف والإنسانية اختيار

✍ محمد عامر
في زمن نفتقد فيه القيم والأخلاق التي تربينا عليها في زمن يستبدل فيه الناس مبادئهم كما يستبدلون ملابسهم في زمن عز فيه الشرف والأمانة والأحترام وفقدنا الثقه حتي في أنفسنا لدرجة أننا تعودنا علي القبح ونسينا الجمال لأننا استبدلنا جمال الروح الحقيقي بجمال الشكل والمظهر الخادع وأصبحنا نندهش إذا سمعنا عن قصص الوفاء والأمانة وأعتدنا أن نصدق الشائعات والأكاذيب وأدمنا الفوضي التي فرضت علينا لدرجة أننا أصبحنا نتعايش مع كل ما هو شاذ وغريب عن ديننا وأخلاقنا ونتعامل معه علي أنه واقع وحقيقة وليس خطأ لذلك فقدنا مصداقيتنا وبرائتنا وفطرتنا السليمة التي تربينا عليها عندما تركنا أولادنا يتخذوا من لاعبي الكرة والممثلين والمطربين قدوة لهم لذلك نحن في أمس الحاجه لإعادة صياغة مفهوم القدوة لأولادنا وتسليط الضوء علي كل قيمة أخلاقية تعيدنا لأنفسنا قبل أن نفقد هويتنا وثقتنا في ديننا وأخلاقنا وعندما تأتي تلك القيمة الأخلاقية من ملاك صغير وطفل أصبح مثالاً للشرف والأمانة تصبح تلك القيمة أكثر صدقاً وتأثيراً وهذا ما فعله الطفل أبانوب سليمان ابراهيم الطالب فى الصف الأول الإعدادي بمدرسه العمده رأفت غياض بالتعليم الأساسي بالجمالية بمحافظة الشرقية الذي وجد حلق ذهب فقدته أحدي زميلاته فقام بتسليمه لمدير المدرسة المربي المحترم الفاضل الأستاذ محمد عادل حمد والذي كرمه وأشاد به وقال له ” أنت الملاك الأمين ومعدنك أغلى من الذهب ” إنها رسالة من الله ودرس من أبانوب لنا جميعاً الا نفقد الثقة في قيم الوفاء والأخلاص وأن نتمسك بتربية أولادنا علي قيم الشرف والصدق والأمانة مثلما فعلت أسرة أبانوب المحترمة التي لها مني كل التقدير والأحترام شكراً أبانوب لإنك أعدت الذهب ولكنك سرقت قلوبنا بأمانتك شكراً أبانوب لأنك قبل أن تعيد الذهب أعدت لنا جميعاً الثقة في قيمنا وأخلاقنا الجميلة التي تربينا عليها .