مقالاتقضايا مجتمعية

متى تصبح كلمه نعم ثمنها انفسنا ؟

بقلم : د / نورهان رمضان 

كم مرة قلت نعم للآخرين، بينما كانت نعم ظلمًا لأنفسنا؟
كم مره قلت نعم وانت فى الحقيقة كنت تريد ان تقول لا ؟
كم مرة وافقت على طلب لأنك خفت أن يزعل منك شخص؟
كم مرة اخترت طريقًا لأن الناس شايفاه مناسبًا، وليس لأنك مقتنع به؟
كم مره ساعدت شخص ، رغم إنك كنت محتاج مساعده أكتر منه
وكم مرة وافقت على شيئًا لا تريده لأنك كنت تفكر: “الناس هتقول عليا إيه؟”
المشكلة مش إنك شخص طيب ، المشكلة إنك ممكن تدفع ثمنها من وقتك وراحتك و طاقتك و حياتك
ليه بنخاف نقول لا ؟
– خايفين نزعل الناس و بنربط رفض الطلب برفض الشخص او انا مش مقدر الشخص
– خايفين الناس تاخد فكره غلط عننا فا نبقى الشخص المتاح طول الوقت انا دايما موجود ساعات بيتحول لتعود واستغلال دائما
– بنحس بالذنب انه ممكن يكون زعل منى لا كده مينفعش لازم اساعد بس فعلا الشعوربالذنب مش معناه انك غلط ابدا لكن مبادئك و الى اتعودت عليه بيظهر على هيئة صوت داخلى يقولك انا متعودتش اقول لا
السوال هنا : هل بنعيش حياتنا فعلا ولا بنعيش الصورة الى الناس عايزاها مننا ؟
من وإحنا صغيرين اتعلمنا ان رأي الآخرين مهم.
اسمع الكلام علشان الناس تقول عليك ناجح و شاطر
اختار كذا علشان ده مستقبله كويس
ما ترفضش علشان محدش يزعل منك
ارضى الناس علشان تحبك.
ومع الوقت ممكن يتحول الانسان لشخص محترف في إرضاء الناس لكنه لا يعرف ماذا يريد ؟
وأحيانًا المشكلة لا تكون في أننا لا نعرف ماذا نريد، وإنما في أننا نعرف ماذا نريد و نخاف أن نقوله.
نعرف اننا لا نريد الطريق ولكن نريد الاستمرار.
نعرف إننا لا نملك وقتًا و نريد ان نقول نعم.
نعرف إنه شيئًا لا يناسبنا و نقبله خوفًا من الرفض.

فكرى لو صحيتِى بكرة واكتشفتي إن مفيش شخص في العالم هيحكم عليكِى هتعيشي حياتك بنفس الطريقة ؟
المشكلة هنا ان الصورة الى بيحاول يحافظ عليها الشخص قدام الناس أحيانًا أكبر سجن للإنسان من المكان اللي هو فيه .

الفكرة هنا نعرف الفرق بين احترام الآخرين والتنازل المستمر
لأن الحقيقة :
مهما حاولت لارضاء الاخرين، لن تستطيع أن تجعل الاخرين راضيًا عن اختياراتك.
فإذا اختلف أحد معك، فليكن اختلافه بسبب حياه اخترتيها أنت، وليس حياة عشتها فقط ليكون راضيا عنك
أسالى نفسك ؟
لو اختفى رأي الناس من المعادلة… هل كنتى ستختارى نفس حياتك؟
ولو الإجابة لا
فحان الوقت أن تتعلم شيئًا بسيطًا جدًا، لكنه قد يغير الكثير
أن تقول لا عندما تحتاج إلى قولها وأن تقول نعم لحياتك أنت.
النجاح الحقيقي مش إنك تعيش الحياة اللي تخلي الناس تقول عليك ناحج و شاطر ، النجاح إنك تبدأ تبنى حياه تشبهك و تعرف أنت عايز تعيش إزاي من اختيارتك مش من خوفك من توقعات الآخرين عنك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى