“مصر ضفيرة لا تنفك”.. ابنة لطفي لبيب تروي كيف عاش والدها بروح أكتوبر حتى الرمق الأخير

كتبت: بتول أبو النجا
لم يكن الفنان لطفي لبيب مجرد فنان أضحك الملايين، بل كان جندياً من جنود نصر أكتوبر، ظل يحمل بندقية الروح حتى آخر أيامه.
في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، كشفت كاتيا لطفي لبيب، ابنة الفنان الراحل، تفاصيل لم تُكشف من قبل عن حياة والدها العسكرية، مؤكدة أن والدها لم يغادر ميدان الحرب أبداً، حتى وهو على فراش المرض.
6 سنوات من الهزيمة إلى النصر
وقالت كاتيا خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “تفاصيل” : “بابا قضى في الجيش 6 سنين كاملة من حياته، من الهزيمة إلى النصر. كل زمايله بدأوا يشقوا طريقهم في المسرح والفن، لكن هو فضل مجند لحد نصر أكتوبر. ودي كانت روح بابا دايماً”.
وأضافت بفخر: “بعد رحيله، شرف ليا إني أتكلم عن بابا الجندي. قبل رحيله عمره ما طلع اتكلم عن نفسه في الإعلام، لكن بعد رحيله بيشرفنا إننا نجيب سيرته، خاصة في ذكرى انتصارات أكتوبر”.
حارب المرض بروح أكتوبر
لم تتوقف حرب لطفي لبيب عند عام 1973. بحسب ابنته، ظل يحارب بنفس الروح حتى لحظاته الأخيرة.
وتابعت كاتيا: “فضل عايش بروح أكتوبر لآخر لحظة في حياته. وفي آخر حياته فضل يحارب بفرح وبروح نصر، حتى المرض فضل يحاربه لحد آخر لحظة. أنا ليا الفخر إني بنت لطفي لبيب الجندي اللي في القوات المسلحة اللي حارب وجاب لنا النصر، مبيغبش عن بالي ولا لحظة واحدة”.
مصر ضفيرة واحدة
ولم تنس كاتيا رسالة والدها الأهم عن الوحدة الوطنية، وهي الرسالة التي كان يرددها دائماً.
واختتمت حديثها بكلمات والدها الخالدة: “كان دايماً يقول على مصر إنها ضفيرة واحدة، متقدريش تفكيها، متقدريش تفكي القبطي من المسلم، شيخ الجامع من القسيس، كلنا ماسكين في الضفيرة بتاعة الوطن الغالي مصر. مصر في رباط ليوم الدين.. وأعز أصدقاء والدي كان إمام مسجد”.
رحل لطفي لبيب الفنان، وبقي لطفي لبيب الجندي الذي يذكرنا في كل أكتوبر أن الفن الحقيقي يبدأ من حب الوطن.