عجائب التدبر في مخلوقات الله

كتبت / ميار شفيق
خلق الله الكون في تنوع مدهش فليس كل ما يعيش علي وجه الارض هو الكائن البشري فقط
فسبحان قدره الخالق في وضع كائنات اخرى تثير فضول وتأمل الكائن الحي وعندما نربط التفكير والتامل في الكائنات الاخرى ونظن ان المشاعر والعواطف والعلاقات الاسريه والترابط الاسري والتعلق بالاحباب هي تتعلق بالبشر فقط دون باقي الكائنات فالغرور الذي اصيب البشر في ان يرى ذاته محور الكون وان ليس له بديل ولكن عندما نتامل في عظمه الله نرى ان الله خلق ما يشبه الانسان في اشياءا كثيره وهنا نتحدث عن حياه البطاريق التي تثير مشاعرنا عندما نراهم فالبطاريق من ضمن كائنات الحيوان التي عندما نراها نتذكر عظمه الله
في عالم البطاريق نرى الاب والام يتشاركان معا في حمايه اطفالهما ورعايتهما وحمايتهما من اي خطر من الممكن ان يحدث وهذا ما يفعله الاهل مع ابناءهم دائما ..
ونرى أفرادًا تتعرف على أصوات شركائها وصغارها وسط مستعمرات تعج بالحركة والأصوات. مشاهد بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل معاني عميقة عن الرعاية والترابط والتعاون من أجل البقاء..
وعندما نتامل في قدره الله يثير تفكيرنا وتساؤلنا في كيف اودع الله انماطا مختلفه من السلوك والتعبيرات
وجعل كل كائن قادرًا على التكيف مع بيئته والاستمرار في الحياة؟ وكيف يمكن لطائر صغير، لا يشبهنا في شكله ولا في طريقة عيشه، أن يذكّرنا بمعانٍ نعرفها جيدًا، مثل حماية الأبناء والتعلق بالأسرة وأهمية الترابط بعكس ما نعيشه في البشر من حالات التفكك الاسري والمشاكل التي قد تهدم وجود الاسره
ولعل مشهد البطريق الذي ظهر وهو يسير وحيدًا قد لمس قلوب كثيرين؛ لأن الإنسان رأى في صورته معنى الوحدة والابتعاد. لكننا لا نستطيع أن نجزم بما كان يشعر به ذلك الطائر، فمشهد واحد لا يكشف لنا حقيقة حالته. وما نستطيع قوله هو أن هذا المشهد دفعنا إلى التأمل في علاقتنا بالحيوانات، وفي قدرتها على إظهار سلوكيات اجتماعية تستحق الفهم والرحمة.
إن التأمل في مخلوقات الله لا يحتاج دائمًا إلى مشاهد عظيمة أو أحداث استثنائية؛ فقد تكفي حركة طائر، أو رعاية أم لصغيرها، أو تعاون مجموعة في مواجهة البرد، لتذكّر الإنسان بأن الحياة مليئة بالأسرار والعجائب. قال الله تعالى: “”وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم””[الأنعام]
فسبحان من أبدع الخلق، وجعل في عالم الحيوان ما يدعونا إلى الرحمة والتواضع والتفكر، ويذكّرنا بأننا كلما ازددنا معرفة بمخلوقات الله، ازددنا إدراكًا لاتساع هذا الكون وعظمة خالقه