للمرأه خطايا تظهر عند القهر

متى تتحول الضحيه الى جاني ؟
🔹عندما تساند الزوجه شريكها في رحله نجاحه بكل الصراعات التي مروا بها حتى يصلوا لهذه النتيجه من التقدم والنجاح ثم في لحظه واحده تكتشف انه تزوج عليها سرا وخان ثقتها … في هذا الموقف عندما نشعر بمشاعر الزوجه في ذات اللحظه نرى انها لا ترى سوى اسئله تتردد في عقلها الباطن لا تجد لها اجابات لتجد مبرر لما حدث وقد تحمل نفسها فوق طاقتها وتتوهم بانها هي السبب الرئيسي لحدوث ذلك دون ارجاع سبب الخيانه للرجل الذي تعامل بإستخفاف مع مشاعرها وسبب لها اذى نفسي بسبب انانيته دون أن يراعي مشاعرها ومن اهم الاسئله التي تتردد في عقل الزوجه في تلك اللحظه الفارقه في حياتها :
– [ ] لماذا خانها وخذلها وهل هي تستحق ذلك ؟
– [ ] هل له الحق في الزواج عليها دون احترام مشاعرها ؟
– [ ] هل من حقه عدم مصارحتها بذلك واعطاءها حريه الاختيار واتخاذ القرار في ان تستمر زوجه ثانيه له او لا ؟
– [ ] والسوال الاهم كيف تسترد كرامتها بعد سرقه اجمل سنوات عمرها واهانتها وفقدانها الامان النفسي ؟
🔹الخيانه الزوجيه من اصعب التجارب التي من الممكن ان تهز ثقه الانسان في نفسه وفي شريك حياته ، ولكن الالم ذاته يكون اكبر عندما تشعر المرأه بأنها وهبت حياتها في علاقه انتهت بها بشكل كارثي و مؤذي للطرفين ليس ذلك فقط ولكن انهيار بيتها وحياتها وسرقه ابسط احلامها بالاحساس بالامان هي واولادها ، فالزوجه التي تكون سندا لزوجها ومصدر دعم في تحقيق احلامه ونجاحه ثم يكون المقابل لها هو الخيانه او الزواج عليها دون تقديرها فهذه حقيقه عندما تكتشف ينتج عنها انهيار للبيت بأكمله وهنا تتسائل المرأه هل:
– [ ] الخيانه تعني ان الزوجه أهملت في حقوق زوجها ؟
– [ ] او أن الرجل يمر بازمه منتصف العمر والتي تعرف بالمراهقه المتأخره ؟
🔹ولكن الحقيقه الراسخه إن انجاح العلاقه الزوجيه تكون مسؤوليه مشتركه للطرفين لكن قرار الخيانه هو جريمه وقرار فردي هو يعبر عن انعدان المسؤوليه وانانيه الشخص صاحب الاختيار … فالشخص الذي يختار الخيانه كحل سهل يجب ان يتحمل نتيجه قراره وعواقبه بشكل كامل …
🔹التعدد حق ومسؤولية
من أكثر القضايا التي تثير جدلا كبيراً مجتمعياً هي التعدد خصوصاً عندما تكتشف الزوجه ارتباط زوجها بامرأه اخرى فهل إباحه الدين الاسلامي للتعدد حق مباح يستخدمه الزوج وقتما يشاء وفقا لاهوائه الشخصيه كم ان التعدد يستخدم فقط اذا وجدت اسباب قهريه تبيح للرجل ان يتزوج على زوجته
وهنا يأتي السؤال المهم :
هل يعتبر الزواج مجرد قرار فردي أم إنه مسؤوليه يجب أن يصاحبها عدل ووضوح وتحمل للعواقب لذلك يجب علينا التفريق بين الاحكام الدينيه للتعدد وبين الخداع والتحايل الذي يتسخدمه الرجل ويظلم زوجته واسرته كما يجب احترام حق المرأه في معرفه الحقيقه عندما يفكر زوجها في الارتباط بامراه اخرى ويكون لها الحق في اتخاذ القرار الذي يناسبها في الاستمرار معه او الانفصال معه
🔹التجسس والانتقام
هل قهر الرجل لزوجته مبرر لكل شئ ؟
عندما شاهدنا مسلسل ” طالع نازل “وشخصيه نورا التي جسدتها الفنانه منى ذكي والتي تلجأ فيها الى استخدام تطبيق احد البرامج لمراقبه هاتف جوزها بعد اكتشاف زواجه عليها
هنا نتساءل
– [ ] هل قهر الزوجه يبرر لها التجسس بحثاً عن الحقيقة بالرغم من تفهمنا لدوافعها النفسية وراء تصرفها ذلك أم أن التجسس محرم اخلاقياً ودينياً؟
ولكن تفهمنا للالم النفسي الذي يقع على الزوجه لا يعني ان كل وسيله تصبح مباحه وإن كل ما حرمه الله نستطيع فعله بمبرر لاننا نتألم ..
فالتجسس له أبعاد دينية وأخلاقية وقانونية وقد يزيد معاناة الشخص أكثر…
فبعد الخيانه من الممكن أن تتحول الرغبة في إسترداد الكرامة لرغبة في الإنتقام ولكن هل إيذاءنا للطرف الاخر سيصلح ما تم كسره ؟
أم أن الافضل أن تضع الانثى حدودا واضحه لحمايه ذاتها وسلامها الداخلي والنفسي باختيارها للإنفصال بدلا من أن تعيش في صراعات نفسيه في غني عنها ؟
🔹لذلك استرداد الكرامه لا يجب ان يكون بالدخول في معركه تستنزف النفس أكثر بل باختيارها لذاتها واستمرارها في حياتها دون ان يرى الطرف الاخر كسرها وضعفها ..
🔹ولكننا لا نبرر تصرفات نورا مع زوجها لان الانتقام عندما يتحول الى التلاعب النفسي واستغلال عقليه الراجل اللاشعوريه والتلاعب بنقاط ضعفه ووضع المواد المخدره له من اجل انتقامها كل هذه التصرفات لم يكن لها مبرر يجعلها تتعدى الجانب الاخلاقي والديني والقانوني وايضا انتقامها لم يجعلها راضيه امام ذاتها فليس كل خطأ يجب ان يتم التعامل معه بخطأ اكبر خصوصاً أن الانتقام لا يشفي من نفسيه الشخص بل يزيده وجعا ً والماً وتحوله من مجرد ضحيه لشخص يسبب اذى جديد و هنا يأتي السؤال الهام :
– [ ] هل الالم النفسي والقهر مبرر لأن يجعل الشخص ينتقم من صاحب الاذى ؟