تقاريررياضة

«نيران صديقة في معسكر الفراعنة».. كيف تهدد تصريحات حسام حسن استقرار غرف ملابس المنتخب؟  

كتب دكتور / محمد ربيع

 

تعيش كرة القدم المصرية حالة من الغليان غير المسبوق، عقب سلسلة من السجالات والتصريحات الإعلامية المتكررة من الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن تجاه عدد من نجوم الفريق، والتي باتت تطرح علامات استفهام كبرى حول قدرة “العميد” على إدارة غرف الملابس والحفاظ على تماسك المجموعة.

تصريحات نارية تُشعل الأزمات

ولم تعد الأزمات داخل المعسكر الفراعنة مجرد شائعات صحفية، بل تحولت إلى مواجهات علنية على رؤوس الأشهاد؛ حيث تفجرت مؤخراً أزمة حادة إثر تصريحات حسام حسن بشأن حارس المرمى وقائد الفريق محمد الشناوي، والتي وصف فيها فترة سابقة للشناوي بأنه كان “منتهياً”، وهو ما أثار موجة غضب عارمة بين الجماهير ومسؤولي النادي الأهلي. وعلى الرغم من محاولات المقربين تفسير التصريح بأنه سياق فني يتعلق بعدم المشاركة الأساسية، إلا أن الواقعة عكست استمرار اتباع أسلوب “الهجوم العلني” كمنهج إدارة.

ولم تكن واقعة الشناوي سوى حلقة في سلسلة طويلة من الصدامات المتكررة؛ بدءاً من التصريحات الجدلية الحادة حول النجم العالمي محمد صلاح وصولاً إلى استبداله المثير للجدل في مباريات حاسمة، مروراً بالخلافات العلنّية مع عمر مرموش بشأن توقيت جراحته، والتصريح المحبط بشأن أحمد حجازي بـ”فرصة 1%”، والمطالبة باعتذار إمام عاشور للشعب المصري قبل عودته

ومن قبلها تصريح اتنين محترفين وربع

وبعدها استبعاد مصطفي محمد

 

أن الأزمة الحقيقية

لا تكمن في القرارات الفنية والتي هي حق أصيل لأي مدير فني—بل في الديناميكية النفسية والإعلامية التي يدير بها حسام حسن الكتيبة الوطنية.

اعتمد حسام حسن على شحن اللاعبين عاطفياً وإخراج أفضل ما لديهم عبر مبدأ “عائلة الفريق الواحدة”. غير أن الإصرار على تصدير المشاكل الداخلية للإعلام والنقد المباشر لرموز الفريق يسلب اللاعبين الشعور بالأمان الذي يفترض أن يوفره المدير الفني.

كما ان اعتماد الجهاز الفني على مجموعة محدودة وثابتة من الأسماء بغض النظر عن تراجع مستواها أو غيابها عن المشاركة مع أنديتها، في مقابل التقليل الضمني من مردود عناصر الدوري المحلي. هذا النهج يقتل دوافع المنافسة لدى الوجوه الجديدة ويشعر اللاعب الأساسي بضمان مكانه دون معايير أدائية صارمة.

 

إشغال الشارع الرياضي والإعلام بسجالات جانبية مع الأندية الكبرى واللاعبين المحترفين يخلق ضغوطاً مجانية على المنتخب في أوقات تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط الذهني.

خريطة الأزمات المتكررة للجهاز الفني

 

لا يختلف اثنان علي القيمة التدريبية لحسام حسن وحماسه الوطني إلا أن مرحلة قيادة منتخبات القمة تتطلب قدرات عالية في “إدارة النجوم والدبلوماسية الرياضية. وإذا ما أراد منتخب مصر العودة لمنصات التتويج، فإن الجهاز الفني مطالب فوراً بإغلاق باب التصريحات الهجومية، وحل الخلافات داخل الأبواب المغلقة، لإعادة فرض حالة التلاحم التي كانت دوماً السر الحقيقي لتتويجات الفراعنة التاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى