مؤسسة قاوم اول مؤسسة عربية لدعم ضحايا الابتزاز و جرائم الإنترنت

كتبت / حنين قدري
مؤسس صفحة قاوم لمناهضة الأبتزاز الجنسي
بعض البنات يفضلن الانتحار على المواجهة مخافة الفضيحة!
ربما يكون التعارف تم عبر نافذة إليكترونية، حين أوهمها بالحب، فصدقته، ثم استطاع بسحر شيطانه الحصول على تنازلات منها، فآمنت له بدافع العاطفة، فأوقعها فريسة في شباك دناءته.
وظل يبتزها بمجموعة من صورها الخاصة جدا التي أرسلتها له، وهددها بها، ثم بدأ في ابتزازها ماديًا بسبب هذه السقطة، فظلت الفتاة في حيرة شديدة، إذ كيف تعترف لأهلها بخطيئتها؟ وكيف توقف هذا الابتزاز النفسي والمادي المؤلم؟
طال تفكيرها وتدهورت صحتها النفسية، وخافت من الفضيحة حال الإبلاغ عنه، ففكررت في الانتحار وربما نفذت ذلك بالفعل!
ما مضى ليست قصة من خيال مؤلف، بل هو سيناريو مكرر وسيتكرر مع آلاف البنات دون اتعاظ أو نسيان تفصيلة واحدة منه.
ومع انتشار قصص لسيدات وفتيات مصريات تعرضن لابتزاز الجنسي، كثفت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي جهودها لفضح المبتزين وتعقبهم، مثل صفحة «قاوم» التي أسسها محمد اليماني، وهو مدير تسويق مصري ويسعى من خلالها إلى إنقاذ ضحايا الابتزاز الجنسي.
انتحار شابة عمرها ١٧ عامًا
عقب إقدام صديقها السابق على تهديدها عن طريق «الابتزاز الجنسي»
وكان هذا الشاب تعرف على الفتاة عندما أرسلت إليه رسائل تتعلق بمحنتها، ونصحها اليماني الذي يستغل موقع فيسبوك لزيادة الوعي بقضية التحرش الجنسي والابتزاز الجنسي، بالذهاب إلى الشرطة والإبلاغ عن الواقعة. لكن في اليوم التالي، عرف أن الفتاة أقدمت على الانتحار بعد أن أرسل صديقها السابق صورها إلى والدها، وعندما تواصل اليماني مع أسرة الفتاة لحثهم على اتخاذ إجراءات قضائية ضد المبتز، جاء الرد كالتالي: لا نريد فضيحة فقد ماتت بالفعل!. وعلى وقع هذه القصة، تعهد محمد اليماني ببذل كل ما في وسعه لإنقاذ النساء والفتيات اللاتي يتعرضن لابتزاز جنسي لتجنب مصير الفتاة المنتحرة
صفحة قاوم على فيسبوك
وفى العام الماضي تم إطلاق صفحة «قاوم» على الفيسبوك لمساعدة ضحايا الابتزاز الجنسي وإنقاذهن. ولاقت الصفحة قبولا بمرور الوقت، حتى أصبح عدد المتابعين اليوم أكثر من ٢٥٠ ألف متابع وأكثر وأصبحت الصفحة مؤسسة رسمية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.
دور هام للمتطوعات
وحال تلقي المتطوعات تقريرا عن واقعة ابتزاز جنسي لفتاة، يتواصل المتطوعون مع المبتز عبر الإنترنت لحثه على حذف الصور أو المقاطع المصورة التي يهدد بها الفتاة، والتأكيد على أنه في حالة رفضه ذلك؛ فإنه سيتم فضحه وسط عائلته وزملائه في العمل.
ولضمان امتثال المبتز، يطلب المتطوعون في صفحة («قاوم» منه تصوير نفسه وهو يحذف الصور والمقاطع المصورة التي يهدد بها الفتاة ويرسل هذا الفيديو إلى القائمين على الصفحة مع اعتذار للضحية.
ولكن بعض المبتزين لا يستوعبون بسرعة أن الفتاة لم تعد وحدها، وكثير منهم لا يحذف الصور والفيديوهات إلا بعد تهديدهم بفضح أفعالهم، وفي هذه الحالة يتم إرسال المتطوعين للاجتماع مع المبتز ويتم إرسال متطوعين يقطنون في نفس المنطقة التي يعيش فيها المبتز، كما أكد اليماني أن عدد المبتزين يصل الى ٧٠٠ حالة يوميا
أهداف «قاوم)» الأساسية
وأوضع أن أهداف مبادرة «قاوم» الأساسية: «مقاومة كل أنواع السلوكيات السلبية وتوعية الضحايا، كيف يقاومون المبتز لا عن طريق رفض الخضوع لطلباتهم فقط، بل بمواجهة المبتز بجريمته، بهذا نكسر حاجز الخوف. ويطمح اليماني في بناء مجتمع سوي وإنسان متزن ينصر المظلوم ويقاوم السلوكيات الفاسدة