شاهد علي العصر يوسف عبده ” للأهرام نيوز ” مرشد الأخوان أعترف لي بمحاولته إغتيال عبدالناصر

كتب / يوسف عبده
في شهادة علي العصر هامة جداً كتب الأستاذ يوسف عبده رسالة هامة ” للأهرام نيوز ” يسجل فيها شهادته للتاريخ قائلاً شاءت الأقدار أن ألتقي بالمرشد الثالث للأخوان عمر التلمساني في عام ١٩٨٥ منذ ٤١ عام قبل وفاته بعدة شهور كان ذلك على هامش ندوة بمقر حزب التجمع بالقاهرة من أجل الدفاع عن الحريات وسجناء الرأي آنذاك
حيث كنت عضوا باللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات وأنا في الثامنة والعشرين من العمر وكانت تضم في عضويتها رموز من مختلف الاتجاهات السياسية والقانونية وحقوق الإنسان
يومها ألقى العديد من تلك الرموز كلمات بهذه المناسبة ومنهم المرشد الذي صعد للمنصة بصعوبة حتى عندما إنتهي من كلمته أخذت بيده وهو ينزل من المنصة لظروفه الصحية من منطلق إنساني وكان في الناحية الأخرى محمد المسماري عضو مجلس نقابة المحامين عن الاخوان وقتها
ثم أجلسناه بأقرب كرسي بالصفوف الأولى وأخذني الفضول أن أجلس بجواره وأنتظرت حتى يلتقط أنفاسه ويسترد عافيته ثم سألته سؤالين … ؟
الأول : هل حادث المنشية لاغتيال عبدالناصر عام ١٩٥٤ كان تمثيلية كما تدعون وأنت أحد المتهمين به ؟ : فقال ( ليس تمثيلية ) وأنا في هذا العمر
والسؤال الثاني : ماهي مضامين وأسس برنامج الأخوان من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الذي تدعون إليه لكي نعرفه ؟ فقال
برنامجنا هو الله ورسوله ولم يوضح لي المعني ففهمت من إجابته على السؤالين أنه يعترف في الأول بأن محاولة الاغتيال لم تكن تمثيلية كما يدعون حتى الآن وفي الثاني لم أفهم شيئاً من الإجابة عن برنامجهم سوى الغموض المبهم وعدم التوضيح ففضلت ألا أجادل الرجل وقتها تقديراً لظروفه الصحية وتوفي بعد ذلك بعدة شهور في ٢٢ مارس ١٩٨٦ أي بعد تأسيس الجماعة ب ٥٨ عام حيث تأسست في ٢٢ مارس ١٩٢٨ وكان هو المرشد الثالث لها بعد مؤسسها حسن البنا ثم المستشار حسن الهضيبي مع العلم أن السادات قد أخرج التلمساني من السجن باتفاق معه وقيادات الإخوان الصادرة بحقهم أحكام ليكونوا سنداً له في مواجهة القوى اليسارية فتآمروا عليه في ٦ أكتوبر ١٩٨١ فهل كانت السيدة رقية السادات على حق عندما قالت على قبر والدها في ذكرى إغتياله أنه قد إرتكب بالفعل خطأً فادحاً بإخراجهم من السجون رغم الأحكام المشددة وعقد صفقة معهم ضد القوى الأخرى ٠