النائب عادل زيدان: موقف مصر تجاه أمن الخليج امتداد لثوابتها التاريخية

كتب : هشام علام
أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعوة البرلمان إلى الانعقاد في جلسة طارئة للنظر في منح التفويض اللازم للتحرك دفاعًا عن دول الخليج حال طلبها، يعكس ثوابت السياسة المصرية والتزام الدولة بمسؤولياتها القومية تجاه أشقائها العرب، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري.
وأوضح زيدان أن الرسائل التي حملتها تصريحات الرئيس السيسي تؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والروابط المشتركة ووحدة المصير، وتتجاوز حدود الحسابات السياسية المؤقتة، بما يعزز فرص التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التحرك المصري يأتي في ظل ظروف إقليمية بالغة الحساسية، تشهد تصاعدًا في التوترات وتزايدًا في التحديات التي تستوجب مواقف مسؤولة تحافظ على استقرار المنطقة، وتصون سيادة الدول العربية، وتحمي مصالح شعوبها من تداعيات الصراعات.
وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي أن أي تحرك مصري سيكون في إطار الدفاع عن الأشقاء وحمايتهم، يعكس نهج الدولة المصرية القائم على دعم الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على أمن الدول العربية، وتجنب السياسات التي من شأنها توسيع دائرة المواجهات أو دفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
ولفت زيدان إلى أن إحالة مسألة التفويض إلى مجلس النواب تعكس احترام الدولة المصرية للأطر الدستورية والمؤسسية المنظمة للقرارات الاستراتيجية، وتؤكد أهمية التعامل مع الملفات المرتبطة بالأمن القومي من خلال مؤسسات الدولة المختصة، بما يضمن وضوح المسؤوليات ودقة تقدير الموقف في ضوء المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وشدد على أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون العربي القائم على الثقة والتكامل وتبادل المصالح، مؤكدًا أن ما يجمع البلدين من روابط تاريخية ومواقف مشتركة يمنح شراكتهما أهمية كبيرة في دعم استقرار المنطقة والتصدي للتهديدات التي قد تمتد آثارها إلى مختلف الدول العربية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن التضامن العربي الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على البيانات والتصريحات السياسية، بل يتطلب تنسيقًا مستمرًا وتحركات عملية تعكس وحدة الموقف العربي وقدرة الدول الشقيقة على مواجهة الأزمات بروح من المسؤولية والتعاون، مشيرًا إلى أن قوة المنطقة تكمن في تماسك دولها وتضافر جهودها لحماية أمنها ومقدرات شعوبها.
واختتم زيدان تصريحاته بالتأكيد على أهمية تكثيف الاتصالات والتحركات الدبلوماسية لاحتواء التوترات الراهنة، وتغليب الحلول السياسية التي تحول دون اتساع نطاق المواجهات، بالتوازي مع دعم حق الدول العربية في حماية أمنها وصون سيادتها، مشددًا على أن مصر ستواصل أداء دورها المحوري في تعزيز التضامن العربي والحفاظ على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.