الذكاء الاصطناعي والحنين للماضي

بقلم / ميار شفيق
اكثر ما يثير تفكير الانسان هو مدى انتشار الذكاء الاصطناعي في عصرنا الحالي ومدى وصول الذكاء الاصطناعي الى التطور التقني على مختلف المجالات في وقت قصير نستطيع ان نتوقع مدى تطوره وظهوره بشكل اكبر في السنوات القادمه فعندما نفكر يثير تساؤلنا في هل الذكاء الاصطناعي من الممكن ان يكون وسيله للتحدث مع من فقدناهم ؟؟
الذكاء الاصطناعي لم يكن قاصر في استخدامه لمجرد اخذ معلومات والاستفاده منه في انجاز اي عمل فقط ولم يكن مجرد وسيله للبحث ناخذ منها المعلومات او لتطوير وسائل التواصل بل اصبح مجالا يتطور بشكل متسارع ويفتح لنا ابوابا كثيره لم نكن نتوقعها ولم نكن نتخيل يوم في ربط الواقع بالخيال العلمي
ومع هذا التطور يبرز سؤال إنساني عميق هل يأتي يوم يستطيع فيه الإنسان أن يتحدث مجددًا مع شخص فقده، ولو من خلال نسخة رقمية تحاكي صوته وملامحه وطريقة حديثه؟
تطورات الذكاء الاصطناعي في انشاء شخصيات رقميه تحاكي اصوات الاشخاص الراحلين وملامحهم وطريقه حديثهم اعتمادا على صورهم وتسجيلاتهم ورسائلهم فقد تمنح هذه التقنيه بعض الأشخاص فرصة للاحتفاظ بذكريات أحبائهم والتفاعل مع نسخة رقمية تحاكيهم، ونطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول تأثيرها النفسي والأخلاقي ومدى قدرتها على تخفيف ألم الفقد أو زيادة التعلق بالماضي وبالرغم من قدره الذكاء الاصطناعي في محاكاه بعض صفات الانسان ولكنها لا تستطيع ان تأخد شخصيه الانسان الحقيقيه واكتساب مشاعره التي ميزها الله عز وجل عن غيره من مخلوقاته فالانسان ليس له عوضا او شيئا يشبهه فاستخدام الشخصيه الرقميه تحاكي الشخص الذي نفتقده ولكن لا يعني ذلك من سرقته لحياته او مشاعره الحقيقيه ويثير تساؤلنا حول
الى أي مدى يمكن أن يصل الذكاء الاصطناعي وهل يستطيع أن يجعلنا أقرب إلى من فقدناهم أم أن بعض المسافات الإنسانية ستظل أبعد من قدرة التكنولوجيا ؟