أخبار

التأمل في مخلوقات الله ” البحر

” بقلم / ميار شفيق

نحن نعيش في عالم يملئه التنوع والابداعات الكونيه التي خلقنا كبشر وسط ذلك العالم الاخر فالكون لم يتكون من البشر فقط بل خلص الله الكون لاكثر من نمط حتى نتامل ونتدبر في اياته وحكمته …
فحين تتجلي عظمه الخالق في اعماق لا نراها قد نرى ان البحر عندما نقف امامه نجد حياه وعالم اخر لم نراه تحت الماء فعندما نتامل بوجود اكثر من عالم في عالمنا وليس البشر هو العالم الوحيد بل خلق الله عالم اخر تحت البحر
فالبحر لم يكن بمجرد مياه تتدفق او تمتد لما وراء الافق او لم تكن مجرد منظر نراه من سطحيه ع مستوى الخارجي ولكن ما خلف هذا العالم والمحيط اسرار داخليه وصامته تجعلنا نتدبر في عظمه الله في جميع مخلوقاته …
فكما خلق الله كائنات بشريه كل منهما يتميز بانماط وطوابع مختلفه مصدر معيشتهم الدنيا فخلق ايضا كائنات بحريه مختلفين في انماطهم واشكالهم واحجامهم وسط عالمهم بداخل البحار المظلم الذين يعيشون بداخله ومثلما يتكيف البشر ع سطح الارض لكافه الظروف الحياتيه
خلق الله ايضا مصدر للتكيف لدى كائنات البحريه
مع ضغوط هائلة ودرجات حرارة وظروف تختلف كثيرًا عما نعرفه على سطح الأرض. وفي الشعاب المرجانية، تتعايش أنواع عديدة من الكائنات في أنظمة بيئية معقدة، لكل منها دور في استمرار الحياة وتوازنها حيث ان الله خلق البحار بفوائد اخرى فهو لا يقتصر ع عالم الكائنات البحريه فقط بل هو مصدر للغذاء، ويساهم في تنظيم مناخ الأرض، كما تمتص المحيطات جزءًا كبيرًا من الحرارة الزائدة الناتجة عن تغير المناخ، وتدعم حياة ملايين الكائنات. وهكذا يجمع البحر بين الجمال والأهمية العلمية والبيئية، ويكشف لنا أن ما نراه على سطحه لا يمثل إلا جزءًا من عالم أوسع ..

ولكن هدفنا في التامل في عالم البحار هو ليس فقد مبني ع تاملنا في عجائب التدبر في مخلوقات الله ولا ينبغي ان تكون نظرتنا مجرد الاعجاب بجماله فقط بل تاملنا هذا يدعونا في تحمل المسؤوليه والحفاظ ع هذل المنطر من التلوث وتدمير مواطنه البحريه فحفاظنا ع هذا العالم هو مسؤوليه انسانيه وبيئيه لانها ستضمن الحفاظ ع خيراته لاجيالنا القادمه فالبحر هو موجه تخفي وراءها عالم كبير لم يستطع تفكيرنا البشري تخيله وليه له نهايه وحدود في التفكير

فعندما دعانا الله الى التدبر والتامل في مخلوقاته بقوله تعالي [َهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا]
صدق الله العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى