قضايا مجتمعية

حماية الأطفال ليست رفاهية بل مسؤولية إجتماعية

كتبت :بسمله مصطفي عبد الرؤوف

*الأطفال في النص: بين شعار “مصلحة الطفل” وواقع الضياع*

 

الأطفال في مصر لا يزالوا مجرد رقم في ورقة.

نشوفهم في إعلانات “احنا بندافع عن حقوق الطفل” وفي القوانين، لكنهم غايبين عن أرض الواقع.

لا توجد منظومة تحميهم، بل مجرد شد وجذب بين الأب والأم… واللي في النص هو الضحية.

 

ازاي نحول من “ضحية صامتة” إلى أولوية حقيقية؟

 

*ـ واقع الأطفال في النص… 3 أزمات رئيسية*

 

*1. _مفهوم أحادي الاتجاه*_

الطلاق عندنا يعني “مين يكسب ومين يخسر”. لا يوجد تفكير في نفسية الطفل، لا توجد زيارات منظمة، ولا توجد رقابة على اللي بيتقال للطفل.

الطفل بقى سلاح في خناقة الكبار.

 

*2. _غياب البنية المؤسسية*_

أغلب المحاكم ومكاتب التسوية مفيهاش أخصائيين نفسيين للأطفال. لا توجد متابعة بعد الطلاق، ولا رعاية اجتماعية، ولا حتى حد بيسأل “الطفل عامل ايه في المدرسة؟”.

القانون بيحكم بالنفقة والرؤية… بس مين بيحكم على الوجع؟

 

*3. _الاعتماد على الفردية*_

كل النجاحات اللي بنشوفها لأطفال مطلقين سببها أم أو أب قرر “يكمل لوحده”.

نموذج _الطفل اللي طلع متفوق رغم الطلاق_ خير دليل. لم تصنعه منظومة، بل صنعه اجتهاد أم سهرت، أو أب قرر يشيل المسؤولية رغم كل العراقيل.

 

*ـ ما الذي يعطلنا؟*

– *ضعف التوعية المجتمعية*: لسه بنقول “عشان العيال نكمل في جو كله نكد” كأنه أرحم من الانفصال المحترم.

– *غياب التخطيط بعيد المدى*: بنحل مشكلة النهاردة. مفيش خطة لـ 10 سنين قدام للطفل ده هيعيش ازاي ونفسيته هتبقى عاملة ازاي.

– *قصور اللوائح والرقابة*: حكم الرؤية 3 ساعات في النادي. طيب مين بيتابع؟ ومين بيحاسب لو الأب/الأم استخدموا الطفل عشان يوجعوا الطرف التاني؟

 

*ـ نموذج “الطفل المحمي”… ما الذي يميزه؟*

الطفل اللي بيعدي من الطلاق سليم مش بيعدي صدفة.

هو نظام متكامل قايم على 3 أضلاع:

 

ـ *الجانب النفسي*: أمان، احترام، عدم إدخاله في تفاصيل الكبار، وعلاج لو احتاج.

ـ *الجانب الاجتماعي*: علاقة سوية مع الطرفين، أهل وأصحاب، ومدرسة مستقرة.

ـ *الانضباط*: مصروف ثابت، مواعيد رؤية ثابتة، كلام محترم حتى وقت الزعل.

الطفل هنا “مشروع مستقبل” مش “ورقة في قضية”.

 

*ـ خريطة طريق لحماية الطفل في النص*

طالما المنظومة ناقصة، فالمسؤولية علينا احنا الكبار. وده الطريق:

 

*1ـ اصنع “منطقة أمان” للطفل*: ممنوع تجيب سيرة الطرف التاني قدامه. ممنوع تخليه رسول بينكم.

*2ـ انضم لجلسات إرشاد أسري*: مراكز معتمدة بتعلمك ازاي تتعامل مع الطفل بعد الانفصال.

*3ـ استعن بأخصائي نفسي*: مش عيب. ده اللي هيخلي الطفل يطلع سوي ومش شايل كره من صغره.

*4ـ ظبط ورقك القانوني بدري*: اتفاق مكتوب على النفقة والرؤية والمدارس. عشان نقلل الخناق قدام الطفل.

 

*ـ الخلاصة*

لن ينصلح حال الأسر المصرية إلا بتحويل “مصلحة الطفل” من شعار على الورق لكيان حقي على الأرض. بتحديث القوانين وبإلزام الطرفين ببرامج تأهيل.

وفي المقابل، على كل أب وأم أن يفهموا: مستقبل عيالكم مش هيبدأ من مين كسب القضية، بل من قراركم تحموا الطفل حتى لو العلاقة بينكم انتهت.

حماية الطفل مش رفاهية… حماية الطفل هي الطريق الوحيد لجيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى