قضايا مجتمعية

غريب في بيتي

كتبت / ميار شفيق

البيت هو مصدر الأمان للطفل وبداية تكوين شخصيه سويه سليمه للطفل ليكون قادر علي التعامل في الحياه الخارجية في مجتمعه بشخصيه سليمه سويه وأيضاً قد يكون للبيت دور سلبي في حياه الطفل ويخرج بشخصيه غير قادره على التعامل مع الواقع الخارجي

لإن الطفل يولد بدون أي وعي أو فهم للحياه بما تتضمنها من جميع النواحي وتكون الأسرة هي المصدر الأساسي للطفل لتعلم أشياء كثيرة منها تحقيق الذات وفهم المواقف الحياتيه وتعلم تكوين شخصية قوية وسويه قادرة علي التميز والأبداع وعندما توفر الأسرة بيئه صحيه متميزه يساعد ذلك الطفل علي النجاح

وتكوين شخصيته والتعامل بشكل سوي في مواقفه الحياتيه أثناء التعامل مع الأشخاص الأخرين بالمجتمع

كما أن دعم وتشجيع الطفل يجعله شخص قادر على التعامل في حياته ويعزز تقديره لذاته وزياده ثقته في نفسه مما يساعده على الأنتاج وظهور مهاراته وإكتشاف ذاته والوصول لشخصيه قويه ومتميزة إنسانياً ومهنياً وقادره على النجاح وأن يكون له دور فعال وتأثير مجتمعي في مختلف المواقف في حياته وتجعله شخص معتز بنفسه ومقدر لذاته وإمكانياته على مدار سنين حياته وهو ما يكون له تأثير إيجابي عليه وعلي أسرته ومجتمعه لذلك يجب أن تتغير ثقافة تربية أطفالنا في مجتمعنا ونوفر لهم بيئة صحية بالبيوت بعيداً عن الخلافات الزوجية والمشاكل التي تؤثر بالسلب علي الطفل وتكون سبباً في تشويه شخصيته وفشله لذلك قبل أن نحاسب أولادنا علي فشلهم يجب أن نحاسب أنفسنا ونتحمل مسؤوليتنا ونجعل بيوتنا مكاناً يتعلم الطفل فيه المودة والرحمة والأحترام حتي نخرج لمجتمعنا أشخاصاً أسوياء ليس بهم عقد نفسية وتختفي ظاهرة السلوكيات الشاذة والجرائم الغريبة علي مجتمعنا والتي يرجع سببها الأساسي للتربية الخاطئة لأطفال كان كل ذنبهم أنهم تربوا في بيوت تفتقد الحب والأحترام وأبوين لا يتحملوا المسؤولية فكانت النتيجة الطبيعية أن أصبح أولادهم مشوهين نفسياً ولا يوجد لديهم ثوابت دينية أو أخلاقية تحميهم وتحصنهم من الضغوط النفسية بالمجتمع فوقعوا فريسة سهلة للفشل والأحباط والأدمان يجب أن نعترف بشجاعة أن تركيبة مجتمعنا السيكولوجية أصبحت مختلفه ومرعبة بسبب إرتفاع نسبة الطلاق وعدم ترابط الأسرة واستقرار البيوت وللأسف من يدفع الثمن ويكون الضحية هم أولادنا الذين حولهم آبائهم من ملائكة صغار إلي مجرمين كبار بسبب عدم تحملهم لمسؤولية تربية أولادهم وبسبب جهلهم وعدم وعيهم وأنانية الزوجين الذين يغتالوا أولادهم نفسياً عندما يستخدموا أطفالهم سلاحاً في خلافاتهم الزوجية فيفقد الطفل أبسط حقوقه وهو الأحساس بلأمان ويشعر أنه غريب في بيته

٠

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى